فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 16

فشارد إلى الهلاك

وشارد من الهلاك

وعاقل وجاهل

وصادق مخدوع

ومستغل للفرص

ومعجب معتوه

لا يتقن اللعب

مع عجوزه الشمطاء

من بين هؤلاء

صنف من البشر

يسير في الرمضاء

ويستجير منها باللهب

لأن ما أمامه

إلا البقاء في الفناء

لعل داره التي له بها

إخوانه المشاكسون

إخوانه المنسلخون

وأخته العميلة

لصالح الخفاش

لعل تلك الدار

يكشف فيها العملاء

ويدفن النفاق

ويخرج السجين المتهم

بتهم عديدة لا تغتفر

أعظمها

أنواره المبهرة الشديدة

تؤذي صديقنا الخفاش

لعل تلك الدار تستقر

وكل خائن يفر

هناك نترك العجوز

هناك قد نعود

أما فناء هذه العجوز

أن دامت الأحوال

فليس لي منها مفر

إذا تعاليت عن الخوض في الطين فإن بياض ثيابك يوجه الشتائم المتتالية التي لا تتوقف إلى أولئك الخائضين .

فكن بعيدًا فلا بد أن يرجموك لأن طهارتك تؤذيهم بقوة ازدرائها لما هم فيه .

وهذه تهمة عظمى جدير صاحبها بالرجم أو الطرد في مجمع كله متسخ"إنهم أناس يتطهرون".

... لأنه يعيش بطهارته القديمة في عصر تقدمي متسخ .

... ومن استدبر السماء عانق الطين فنافس الديدان ، وتفنن في تمجيد طينيته ، وإبادة منافسيه ، واكتشاف المبيدات لها ، ويحسب أنه على شيء وهو يبدع في قتل نفسه قبل خصمه ، علم كل شيء عن لا شيء وجهل كل شيء عن طريق خروجه من طينه الذي دس أنفه فيه فلم يشبع ، إن العلم يسمو إذا عانق السماء ، وإن صادمها وصادم أنوارها احترق واحرق أصحابه ، فيُسلب منه النور ويبقى له دخانه ورماده وسمومه المهلكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت