... وتفاجأن العجوز وبنتها الكبيرة أن رجسة الخراب هي فكرة الخفاش ، ونهاية أمله ، وأن العجوز وجميع بناتها ما كانت إلا مطية مرحلية لرجسة الخراب ومعهم الربيبة الفاسقة التي هددها الخفاش إن لم ترع الرجسة العفنة بالمقاطعة و المخادنة لغيرها .
... لان عشيقاته كثيرات ، وهو يصنع ما يشاء وقت ما يشاء بوجه دولاره الجميل .
... فالعشيقات لا ينظرن إليه وهو منكوس وإنما ينظرن لدولاره وهو يتدحرج ، فيتدحرجون ، والمتدحرج لا يتحكم في توازنه حتى يقف ، ولن يقف أبدًا حتى يشبع ، وكيف يشبع من يرضع الجوع والمسغبة .
نجح الخفاش في استحمار العجوز وبناتها
وأسرجهن جميعًا للرجسة العفنة
التي امتطت متن العجوز الصغرى بنت العجوز الشمطاء ، وسارت بها نحو الشروق ، لأن الرجسة هي المرشحة لنشر ظلام أبيها الخفاش وبدأت الرهبة العفنة في أذية الجيران كعادتها ، برائحتها النتنة ولعابها النووي .
... ودماها الحشرية الطائرة في السماء والتي لا تفتأ تسقط على رؤوس أطفال جيرانها من الناحية الشرقية ، ولا يهدأ لها بال حتى تفتح رؤوس الأطفال الضعفاء الجوعى ، لتخلع جلودهم التي لم يبق لهم من الفقر إلا هي، وتُلبس لعبها لباسًا أحمر اللون ، من ذلك اللون السائل في عروق المساكين حتى تبدو اللعب بشكل أزهى وأجمل .