فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 799

ذنبه وقد صان وجهه عن السجود لغير خالقه وقد وافق حكمه ومشيئته فيه وإرادته منه، ثم كيف يمكنه السجود وهو الذي منعه منه وحال بينه وبينه، وهل كان في ترك سجوده لغير اللَّه إلا محسنًا لكن إذا كان المحب قليل حظ فما حسناته إلا ذنوب" [1] ."

قال المحقق ابن القيم:"وهؤلاء أعداء اللَّه حقًا وأولياء إبليس وأحبابه وإخوانه".

قال:"وإذا ناح منهم نائح على إبليس رأيت من البكاء والحنين أمرًا عجبًا ورأيت من تظلم الأقدار واتهام الجبار ما يبدو على فلتات ألسنتهم وصفحات وجوههم وتسمع من أحدهم التظلم والتوجع ما تسمعه من الخصم المغلوب [2] الحاجز عن خصمه."

قال: فهؤلاء الذين قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية في تائيته:

وتدعى خصوم اللَّه يوم معادهم ... إلى النار طرا فرقة القدرية [3]

يعني الجبرية.

وتقدم أن شيخ الإسلام ذكر أن بدعة القدرية النفاة كانت في أواخر عصر الصحابة رضي اللَّه عنهم [4] .

قال:"وأما بدعة هؤلاء المحتجين بالقدر فلم يعرف لها إمام ولم تعرف بها طائفة من طوائف المسلمين معروفة" [5] .

(1) انظر: مدراج السالكين (1/ 404 - 405) .

(2) في ظ"المقلوب".

(3) مجموع الفتاوى (8/ 246) ؛ ومدارج السالكين (1/ 405) ؛ ولوامع الأنوار (1/ 309 - 310)

(4) انظر: (2/ 121) .

(5) انظر: منهاج السنة (3/ 109) وتتمة كلام شيخ الإسلام: بعد هذه العبارة (إلا ما يحكى عن الجهم بن صفوان وغيره من غلاة المثبتة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت