(استشكل قول الشافعي جدًا لأنه كان فد انعقد في نفسه شبهة) [1] أهل البدع في الإيمان من الخوارج والمعتزلة والجهمية والكرامية وسائر المرجئة وهو أن الشيء المركب إذا زال بعض أجزائه لزم زواله كله"."
قال شيخ الإسلام:"لكن الرازي لم يذكر إلا ظاهر شبهتهم".
وأجاب شيخ الإسلام -قدس اللَّه روحه-: بأنه يسلم له أن الهيئة الاجتماعية لم تبق مجتمعه كما كانت لكن لا يلزم من زوال بعضها زوال سائر أجزائها" [2] ."
-يعني كبدن الإنسان إذا ذهب منه أصبع أو يد أو رجل ونحو ذلك لم يخرج عن كونه إنسانًا بالاتفاق، وإنما يقال له إنسان ناقص- [3] .
والشافعي كسائر السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان والأئمة المقتدى بهم يقولون: إن الذنب يقدح في كمال الإيمان، ولهذا نفى الشارع الإيمان عن هؤلاء كالزاني والسارق وشارب الحمر ونحوهم، فإن ذلك المجموع الذي هو الإيمان الكامل لم يبق مجموعًا مع الذنوب لكن يقولون: بقى [4] بعضه إما أصله، وإما أكثره وإما غير ذلك فيعود الكلام إلى أنه يذهب بعضه ويبقى بعضه.
= الموضع واستدل له ببعض الآيات. لكنه عاد في موضع آخر (ص 145 - 146) فاستشكل ذلك كما أشار شيخ الإسلام.
(1) جاءت هذه العبارة التي بين القوسين في النسختين كذا: (استكمل الرازي قول الشافعي جدا ورد شبهة أهل البدع في الإيمان. . .) . وما أثبت من كتاب الإيمان لابن تيمية (ص 386) ومنه ينقل المؤلف ومن لوامع الأنوار للمؤلف أيضًا (1/ 417) وهو الصحيح.
(2) انظر: الإيمان (ص 386) .
(3) هذا التوضيح من كلام الشارح والكلام بعده لشيخ الإسلام.
(4) في"ظ": نفي.