على عطاء بن أبي رباح [1] في نفر من أصحابي وهو يقرأ: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} [يوسف: 110] [2] .
قلت: إن لنا حاجة فأخل لنا ففعل (فأخبرته) بالإرجاء وأن ناسًا أتوا به وأن الصلاة والزكاة ليستا من الدين، قال أوليس اللَّه يقول: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] فالصلاة والزكاة من الدين، وذكر من أقوالهم وزعموا أنهم انتحلوك فتبرأ منهم. . . .
وكذلك نافع [3] تبرأ منهم، وكذلك الزهري [4] ، فقال [5] سبحان اللَّه قد أخذ الناس في هذه الخصومات، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" [6] .
(1) عطاء بن أبي رباح بفتح الراء والموحدة واسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل، مات سنة أربع عشرة ومائة على المشهور. تقريب (ص 239) .
(2) جاء في السنة لعبد اللَّه بن أحمد والإبانة لابن بطة بعد ذكر الآية: (مخففة) .
(3) نافع أبو عبد اللَّه المدني مولى ابن عمر ثقة ثبت فقيه مشهور، مات سنة سبع عشر ومائة. تقريب (ص 355) .
(4) الزهري: تقدم (1/ 156) .
(5) اختصر المؤلف رحمه اللَّه الخبر وفيه شيء من عدم الوضوح وبيانه كما في مصادر تخريجه: قال معقل فرأيت الزهري فأخبرته بقولهم فقال سبحان اللَّه.
(6) الحديث رواه البخاري (5/ 143) رقم (2475) في المظالم باب النهي بغير إذن صاحبه؛ ومسلم رقم (57) في الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبس بالمعصية، من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
ورواه البخاري أيضا من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
انظر: جامع الأصول (11/ 712) .