فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 799

والجميع تبرأوا منهم وقالوا:"ليس إيمان من أطاع اللَّه تعالى كإيمان من عصاه" [1] .

قال شيخ الإسلام (روح اللَّه روحه) [2] :"المرجئة كلهم يقولون: الصلاة والزكاة ليستا من الإيمان وأما من الحدين فحكي عن بعضهم أنه يقول: ليستا من الدين ولا نفرق بين الإيمان والدين".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وهذا المعروف من أقوالهم [3] ولم أر في كتاب أحد منهم أنه قال إن الأعمال ليست من الدين بل يقولون: ليست من الإيمان".

(وكذلك) [4] حكى أبو عبيد [5] عمن ناظره منهم فإن أبا عبيد وغيره يحتجون بأن الأعمال من الدين فذكر قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] . أنها نزلت في حجة الوداع فأخبر تعالى أنه أكمل الدين في آخر الإسلام في حجة

(1) الأثر أخرجه بطوله الإمام أحمد رواه عنه ابنه عبد اللَّه في السنة رقم (831) ؛ ومن طريقه ابن بطة في الإبانة الكبرى رقم (1101) ؛ واللآلكائي في شرح السنة رقم (1732) ؛ وابن تيمية في الإيمان (ص 192 - 194) وقد ذكره المؤلف هنا وفي اللوامع (1/ 423) باختصار.

(2) ما بين القوسين من الأصل وفي"ظ"ابن تيمية.

(3) أي أن الأعمال ليست من الإيمان، وقد اختصر الشارح -رحمه اللَّه- كلام شيخ الإسلام فإنه قال: فقد حكى عن بعضهم أنه يقول: ليستا من الدين ولا نفرق في الإيمان والدين، ومنهم من يقول: بل هما من الدين ويفرق بين اسم الإيمان واسم الدين وهذا هو المعروف من أقوالهم. . ."انتهى."

انظر: الإيمان لابن تيمية (ص 195) .

(4) في الأصل وفي"ظ": فكذلك والمثبت من كتاب الإيمان لابن تيمية (ص 195) وهو الصحيح.

(5) أبو عبيد القاسم بن سلام: سبقت ترجمته (1/ 213)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت