الصفحة 16 من 31

والحمد لله لدينا مستشفيات لدينا أكثر من مستشفى الحمد لله وطاقم طبي ممتاز ذو خبرة وكفاءة عالية اللهم لك الحمد هذا فضل الله تبارك وتعالى، القصد، أُخِذ إلى المستشفى وفي المستشفى هو مصاب بغيبوبة دخل في غيبوبة وكان بجواره أخوه، أخوه هذا أيضًا استشهد -نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبلهم في الصالحين-، القصد؛ كان بجواره أخوه وهو في الغيبوبة المثنى سمعه أخوه وهو يتمتم بكلمات يقول باللهجة الصنعانية:"كلّهنّ حاليات"أي كلّهنّ جميلات، استغرب أخوه ما هذا الكلام ... ! فانتظر فأفاق إفاقة المثنى تقبله الله، فسأله أخوه سمعتك تقول كذا وكذا قال أما إني رأيت رجلًا يخيرني بين النساء أيهن تريد؟ فقلت ما سمعت. تقبله الله تبارك وتعالى نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبله في الصالحين.

طيب هذا الأمر وهو أنَّ الشهيد تبتدره زوجته من الحور العين قبل أن يُرفع من مصرعه لعل هذا هو السبب في الكرامة التي نراها في الشهداء أنهم يبتسمون ترى على الشهيد ابتسامة، لعل والله أعلم سبب الابتسامة هذه على وجهه وقد قُتِل أنه يرى مقعده من الجنة ويرى زوجته من الحور العين فتكون عليه هذه الابتسامة، وقد يرى أمورًا أخرى لا نعرفها لكن الذي نعرفه أنه عند استشهاده يرى مقعده من الجنة وتبتدره زوجته من الحور العين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من الشهداء.

الشهيد لا يغسَّل ولا يكفن، هذا أمر واضح، أنَّ الشهيد لا يغسل ولا يكفن، لكن في بعض الحالات بعض الخصوصيات يغسل الشهيد في عالم الغيب ليس في الدنيا، في عالم الآخرة في عالم الغيب، اسمع معي، عندما قُتِل حنظلة بن عامر رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"إنّ صاحبكم تغسله الملائكة"قُتِل حنظلة بن عمر رضي الله عنه فأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه تغسله الملائكة"إنَّ صاحبكم تغسله الملائكة"يعني حنظلة"فاسألوا صاحبته"اسألوا زوجته، فقالت إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جُنب، لما قالوا هيا إلى الجهاد قام مباشرةً وهو جُنب لم يغتسل وانطلق إلى الغزوة مباشرةً، لاحظت الفرق؟ مباشرة انطلق إلى الغزوة لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"لذلك غسَّلته الملائكة"والحديث رواه الحاكم والبيهقي وهو حديث صحيح كما في السلسلة الصحيحة.

إذن من الشهداء من تغسِّله الملائكة هذا ثابت بالحديث الصحيح مثل حنظلة رضي الله عنه، حنظلة بن عامر رضي الله عنه، ولعل مثل -والله أعلم- أخونا أبو عبد الله الصنعاني أمين عثمان كتيبة الاستشهاديين -نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبله ويرفع درجته في المهديين-، جاء موعد الغزوة، جاء وقت الانطلاق للغزوة، وقبل الانطلاق للغزوة نام -سبحان الله العظيم- مقبل على عملية استشهادية وقبل العملية ينام، وتلك سنَّة الجهاد، قال الله تبارك وتعالى: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ) من الله تبارك وتعالى، القصد نام فاستيقظ وقد وجب عليه الغسل، لم يدركه الوقت، الآن لا بد أن ينطلق، توضأ ثم ذهب ونفَّذ، رؤي بعدها في المنام رءاه أحد الإخوة، قال رأيته وكأنه خرج من الحمام ما زال عليه آثار الاغتسال، فلعل هذا أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت