القصد: أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أرواح الشهداء هذا حالهم، وأيضًا بعض المؤمنين أرواحهم في الجنَّة، هناك من المؤمنين من تكون أرواحهم في الجنَّة، كما جاء في الحديث عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه آله وسلم:"إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنَّة حتى يُرجعه الله إلى جسده يوم يُبعث"، نسمة المؤمن يعني روح المؤمن، الحديث أخرجه مالك في الموطأ وهو حديث صحيح أخرجه مالك والنسائي وابن ماجه، قال ابن كثير أن هذا الحديث اتفق في سنده الأئمة الثلاثة فرواه الإمام أحمد عن الإمام الشافعي عن الإمام مالك عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، فهذا الحديث شريفٌ اجتمع فيه ثلاثة من أئمة المذاهب المتَّبعة، القصد أن من المؤمنين من تكون أرواحهم في الجنَّة. ما يمتاز عنهم الشهداء؟ إذا كان أرواح المؤمنين في الجنة والشهداء أرواحهم في الجنة ما الذي يمتاز به الشهيد عن بقيَّة المؤمنين؟ يمتاز بأمرين:
1.الشهداء أرواحهم في حواصل طير خضر.
2.أنها تأوي إلى قناديل معلَّقة بالعرش.
وهذه ليست لبقيَّة المؤمنين، وإنما هذه خاصَّة بالشهداء.
ثمَّ كيف يأكل الشهداء من الجنَّة؟ أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك وهذه هي الفضيلة الأخيرة من فضائل الشهادة وكرامة الشهداء في البرزخ وهي:
6 -الشهداء على بارق نهر بباب الجنة:
أخرج الحاكم بسند جيِّد عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"الشهداء على بارق نهر بباب الجنَّة فيه قبَّة خضراء يخرج إليهم رزقهم بكرةً وعشيًّا"، فهم على بارق نهر بباب الجنَّة لهم قبَّة فيها يخرج رزقهم إليهم يأكلون منه في البكرة والعشيِّ.
وهذه مجمل فضائل الشهادة وكرامة الشهداء في حياة البرزخ في القبر.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لطاعته ويصرف عنَّا معاصيه، وأن يجعلنا من الشهداء عنده إنه على ما يشاء قدير، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، اللهم صلِّ على محمدٍ وآله وسلم وبارك، اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم, ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول والعمل، آمين اللهم آمين، ثم أما بعد: