الصفحة 11 من 63

من طاعة الله ورسوله ومعصيتهم هلاك كما يدّعون."اهـ."

ثم يقول:

"لقد أعجبنا ردّ قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ على أحد هؤلاء المتسرّعين الذي أصدر تصريحًا لصحيفة فرنسية باسم (الجبهة الإسلامية) ؛ وعد فيه بإعلان الجهاد لتحرير الجزائر، لم يكتفِ قادة الجبهة بتكذيبه في الصحيفة نفسها بل رفعوا دعوة ضده، وكرّروا هذا الموقف في حوادث مماثلة، فأثبتوا -جزاهم الله خيرًا- أنهم متنبهون لطبيعة المرحلة ولم يسمحوا لنفر من الشباب بممارسة دور سلبي في الجزائر، ولم يقبلوا أن يُستدرج الإسلاميون إلى معركة خاسرة.".

فالدور السلبي الذي سيلعبه الشباب هو الجهاد، والحل عنده كما ذكره أن تتَّصل الجماعة بضباط الشرطة وضباط الجيش ومنه تكوّن نواة الجهاز العسكري الذي تمارس به الجهاد!.

ثم يقول:

"إن الواجب يحتّم على الإسلاميين أن يهتموا بإخوانهم العسكريين ويكثّفوا الاتصال بهم بصورة مباشرة أو عن طريق إخوانهم وآبائهم وأبنائهم وأقربائهم".

فممّا ورد هنا أقول ثبتت وظهرت نقاط:

أولًا: الرجل لا يُعرِّض -على الأقل- أن الديمقراطية هي في حد ذاتها كفر وأسلوب غير جائز، فيرى أنها أسلوب غير ناجع، وإذا دخلوا البرلمان والناس خالفتهم فعليهم أن يحتجوا ويخرجوا، ثم يُثني على عباس مدني -كما في السياق- ويقول أن الرجل عاقل وفاهم وغير متسرّع ورجل محترم.

ثانيًا: ثم يأتي لنقض فكرنا، وأصلًا فكر كلّ الجماعات الجهادية من الناحية التطبيقية كلّه قائم على فتوى ابن تيمية، إذا لم نفتِ بقتال المخابرات والجيش والشرطة فهذا يعني أننا لن نطلق طلقة ونحن نُعتقل ونحن نُذبح وتُنتهك أعراضنا، فضلًا عن أن نبدأ نحن القتال، إذا سحبنا هذه الفتوى من فكرنا فلا يمكن أن نطلق طلقة واحدة في سبيل الله، فهو نقضها وهذا هو سبب الخلاف بيني وبينه، وهنا طبعة في هذه المجلة.

وأنتقل لنقطة أخيرة، هنا يعود لفكرة الإخوان المسلمين الرئيسية وهي أن الجماعات الإسلامية يجب أن توحَّد، وذلك بدون أن نتعرَّض لمنهج ولا لفكر، فيقول:

"العمل الجاد من أجل توحيد الدعاة والجماعات الجهادية: وأكّدت في هذا البحث أن أيَّ جماعة إسلامية لا تستطيع تحقيق أهدافها إذا عملت وحدها وتجاهلت غيرها من الدعاة والجماعات الإسلامية". اهـ.

فالذي خلصت إليه من لقائي الأول والثاني بالشيخ -بغض النظر عن المهاترات التي حصلت والأشياء التي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت