فهرس الكتاب
تستحق الذكر-؛ أن الشيخ محمد سرور رجل فكره الحركي والتنظيمي لا يختلف عن فكر الإخوان المسلمين قيد أنملة؛ إلّا أنّه اتّخذ المنهج السلفي عقيدةً ومنسكًا، وبذلك نجا من مطبات الإخوان المسلمين العقديّة.
فهذا الرجل يصدق أن أقول عليه أنّه (إخواني سلفي) ، ومع ذلك أكرّر؛ ليس غرضي الشيخ سرور ولا الترابي ولا غيره، ربّ العالمين يسجّل لكل أحد مواقفه، الفكرة التي أجاهد عليها هي أننا في العمل الإسلامي إذا لم نُحدث انقلابًا شاملًا في تفكيرنا على صعيد الفكر والأسلوب والمنهج لن نستطيع أن ننتقل إلى مرحلة الجهاد العملي، نحن لسنا على مستوى المعركة.
وجود أمثال هؤلاء الناس في الحركات الإسلامية يعطّل الجهاد، فحتى الإخوان فيهم أناس يريدون أن يجاهدوا، قواعد الإخوان المسلمين في الأردن كلها جهاديّة فما الذي يمنعها من الجهاد؟ حفنة من الرجال عشرة أو عشرون رجلًا؛ هؤلاء الناس هم العقبة.
فالذي حذّرت منه أن جماعة مثل هذه الجماعات فيها مشائخ مثل هذا الرجل يفكّر بهذه الطريقة فهذا عقبة، ولذلك عندما تبيّن لي أن هؤلاء الناس منهجهم غير هذا سُررت، وعندما علمت أن فيهم كثيرًا ممّن يجاهد في هذه الساحة وفي غيرها سُررت، وأُحيل القضية إليهم أنهم يجب أن يعالجوا هذا الأمر.
الفكر ليس ملك شخص يعطي فِكره بصفته الشخصية ثم يقول: الجماعة فكرها كذا وكذا. والآن أقول أنّني لم أفترِ على الرجل، على الأقل أنا فهمته كما ينبغي، وأترك المجال لأخينا أبي فراس، والحقّ أحقّ أن يتبع.
والآن -إن شاء الله تعالى- نبقى مع أخينا حول هذه القضايا حتى صلاة المغرب ثم أدخل في موضوع المحاضرة.
والسلام عليكم.