الصفحة 15 من 63

نريد أن نمتلك الحدَّ الأدنى، لا نريد أن تكون عندنا وسائل مكافئة، يعني جيش يكافئ جيش الدولة التي نقاتلها، ولكن على الأقل الحد الأدنى، بحيث أنّه إذا اعتُقل عدد من إخواننا لا يتجاوز عدد أصابع اليد أن نُعيل عائلاتهم ولا نذهب لذاك الأخ ونقول له:"نرجوك عائلات إخواننا في السجون"؛ فيأتيني ضابط مخابرات في ثوب محسن.

ولقد مرّت علينا من هذه النماذج، ونحن كنّا في سوريا وكنّا في الأردن، ولا نهرب من ذكر أحداث الأردن، نعم حصلت أشياء في سوريا ساهمت في تعقيد بعض الناس إلى حد كبير من عمليات الجهاد.

جاءنا المسؤول الأول للعمل العسكري في الطليعة، بل كانوا يسمّونه (وزير دفاع الطَّليعة) ، ولقبه أبو راشد واسمه عبد القادر ( .. ) [1] على ما أعتقد، قال:"نريد أن نجاهد في سوريا".

قلت له:"لا بأس نحن معكم في الجهاد".

قال:"الآن ننزل".

قلت: كيف تريد أن ننزل يا وزير الدفاع؟""

قال:"يكون سبعة إخوة في الوسط و 35 مَلَكًا على اليمين وعلى اليسار"، والله على ما أقول شهيد وهناك شهود على هذا الكلام.

قلت له:"الملائكة الآن لا تنزل".

قال:"بل تنزل".

قلت له:"ومن سيكون قائد الحملة أنتم أم الملائكة؟".

قال:"نحن".

قلت له:"لماذا سبع وثلاثين؟ إذا أراد الله أن ينزل الملائكة فيكفي ملك واحد".

قال:"لا ينزل 35".

نعم والله!!، فلا نستطيع أن نجاهد بهذه العقلية.

ثم جاءني عدنان عقلة -نسأل الله إن كان حيًا أن يحفظه ويخرجه وإن كان ميتًا أن يرحمه-، جاء ومعه رجل آخر يقال له غسان أبا زيد ويقال له أبو النور، وهو الآن عضو في مجلس الشعب السوري، وهذا كان الشخص الثالث في الطليعة، الأول عدنان والثاني أبو العلا (هاشم شعبان) ، والثالث غسّان أبا زيد لقبه أبو النور، وهو الآن عضو في مجلس الشعب ومسؤول عن مخابرات المنطقة الجنوبية!.

قال لي عدنان:"أنتم لا يمكن أن تجاهدوا بعقليتكم لأنه عندكم واحد وواحد =اثنان"، قلت له:"هذا صحيح"

(1) غير متأكد من الاسم واجتهد في تفريغه كما سمعت (المفرغ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت