الصفحة 21 من 63

فقال:"هل تكفره؟"

فقلت له:"لا أكفّره، ولكن أقول هو من طائفة الكفر".

فقال:"وما الفرق؟".

قلت:"صار من طائفة الكفر لا يعني بالضرورة أنه كافر".

فقال:"يعني خطوة تقول من طائفة الكفر وخطوة أخرى تكفره".

قلت:"إذا استلزم الأمر أن نكفّره نكفّره، أين المشكلة؟ هو الآن عندي من طائفة الكفر."

قال لي بالحرف الواحد:"بقي بينكم وبين الخوارج خطوة واحدة".

فأنا أرى الأخ أبا فراس مثلنا، وأعلم أنّ فكر أبي فراس هو مثل فكر أغلب الجهاديين، فإذا كنّا بالنسبة لذاك الأخ خوارج فكيف يريد أن يجاهد معنا؟!

فالمصيبة التي في جماعة سرور مثل المصيبة التي في الإخوان؛ عقليات قديمة تملك فكرًا معينًا وطريقة معينة وأسسًا معينة؛ وأصبحت بوجودها على رأس العمل الإسلامي -مع ما حصل فيه من تطوّر- عقبة حقيقة، ليس في وجه الجماعات الأخرى وإنما في وجه من يريد الجهاد ضمن هذه الجماعة.

وهؤلاء الناس يعيشون نفس الأزمة التي عشناها وتخطّيناها من عدّة سنوات، نحن في الإخوان المسلمين عشنا هذه القضية وهي الحفاظ بين من يريد أن يجاهد حقيقة ممن وُجد في الإخوان المسلمين وبين قيادة الإخوان المسلمين التي لا تريد أن تجاهد.

فمن الشباب من يخرج على الأسس التنظيمية ويرى أن الهدف هو الإسلام، فإذا كان الجهاد يخدم الإسلام وتعارضت مصلحة التنظيم أو سياسة التنظيم مع الجهاد، فنحن نتخلّى عن هذا التنظيم إن لم ينصلح، فنحن دخلنا هذا التنظيم حتى نخدم الإسلام، فإذا تناقض الهدف مع الوسيلة تخلينا عنها كما نتخلى عن أي سيارة أو درَّاجة.

فليس الغرض أن نتعبَّد الله -سبحانه وتعالى- بوجودنا في جماعة سرور، فهذا التَّناقض ستعيشه وما تزال تعيشه كثير من القواعد في الجماعات، فأنا يسرّني أن تكون جماعة سرور على ما سمعته وسمعتموه من أبي فراس وليس على ما سمعته وقرأته عليكم للشيخ سرور.

وهنا توجد أسئلة نجيب عليها وإن كانت الجلسة ستطول قليلًا، ولكن -إن شاء الله- لا أطيل عليكم قدر الإمكان، ولكن هذه الأسئلة وإن قدّمتها على موضوع المحاضرة الأساسي أرى أنَّ فيها فائدة كبيرة، وبمثل هذه الجلسات وأن تسمع منه ويسمع منك؛ بهذه الأساليب يصل الناس إلى الحق. فتأتي وتسمع مني فإذا ثبت لك أن الشيخ قال هذا الكلام الذي قرأته عليك من المجلة؛ تذهب للشيخ وتقول له:"يا شيخ سرور إما أن تسكت أو نخرج من جماعتك"، هكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت