الصفحة 22 من 63

أنت كعضو في الإخوان المسلمين مُلزم بفكر الإخوان المسلمين، وعندما تُخطِّط لوحدك تُطرد من الإخوان المسلمين، هذا الأمر وقع ولا يزال، والحركة الإسلامية كلها بهذا الشكل ..

الشيخ عمر التلمساني -غفر الله- عندما أحرجوه بأن:"سيد قطب يقول كذا والشيخ قطب يقول كذا"، قال:"سيد قطب ليس من الإخوان"ونشرها في صحيفته، قال:"هو مفكر إسلامي نأخذ من فكره ما يناسبنا، ونحن ما يلزمنا هو ما كتبه حسن البنا وحسن الهضيبي".

تخلّى على الرجل الذي يختال الإخوان طولًا وعرضًا عليه!، ولذلك قال سيد قطب -رحمه الله-:"إن تبرئة الأشخاص لا تساوي تشويه المنهج".

هؤلاء الناس ما جاهدوا ولن يجاهدوا، وأنا أتحدّى كل هؤلاء العلماء والمشائخ أن يأتوا ويجاهد كل واحد مع جماعته؛ قائد الإخوان يأتي مع شباب الإخوان الذين يريدون أن يجاهدوا، وجماعة سرور يأتون مع الشيخ سرور، وكل قائد جماعة يأتي وبالتالي لا يحصل فصام.

وعندما يعيش الجهاد فحتّى فِكره نفسه سيتغيَّر، محمد سرور قاعد في لندن ومحمد عبده قاعد في مانشستر من عدّة سنوات، وقبل أن يأتوا لأوروبا كانوا قاعدين في الخليج، أجواء الخليج الحارَّة لا تُخرج إلا هذا الفكر، وأجواء أوروبا المتجمِّدة لا تُخرج إلا هذا الفكر، فيأتي للجهاد فيتغير فكره.

أخ يسأل: السلام عليكم؛ كيف يكون من يُشرّع ويحارب الله ورسوله والمؤمنين غير كافر ونعذره بالجهل أو التأويل؟

الشيخ أبو مصعب: هذا الكلام مُبيّن والحمد لله في كثير من النَّشرات وفي جزء من المذكرة السورية وفي كثير من البيانات، نحن عندنا الكافر كفرًا أكبر قطعيًا ليس قابلًا للتأويل هو الذي نزل النصّ بتكفيره، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [1] يعني مباشرة الحكم، وهو جريمة أخفّ من مسألة التَّشريع؛ مباشرة الحكم أو مباشرة التَّشريع بغير ما أنزل الله هو كفر قطعي بالنصّ، فإذا جئت لدساتير هذه البلاد تجد في الدستور أنه يقول:"الحكومة هي الرئيس ونوابه والوزراء ونوابهم".

فهذا منصوص عليه، يعني إذا سألتهم:"من هي الحكومة؟"، فسيقولون لك: الحكومة هي فلان وفلان وفلان، أربعة عشر واحدًا، فهؤلاء بنصّ القرآن كفرة بصرف النَّظر عن الأعذار، لأنّ فيهم نصًّا قطعيًا، هؤلاء الذين إذا سألتهم من الذي يحكم بغير ما أنزل الله؟ قالوا نحن، نحن الحكومة.

ولكن عندما تأتي إلى نائب الوزير فهو غير داخل مباشرة في هذه الطائفة المكفَّرة بالنصّ مباشرة، وأنا أنقل شيئًا

(1) سورة المائدة، الآية: (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت