الصفحة 25 من 63

بالضرورة لأنهم حاربونا وحاربوا كل الجهاديين فعلًا ..

أما بالنسبة لأن الإخوان لا يقيمون الشرع إذا تعارض مع مصالحهم فعندي ألف دليل على هذا، وأنا خلال التجربة السورية كلّها كنت من الإخوان ولم أكن من الطليعة، ولذلك أعرف هذا الأمر، هم لا يتقيّدون بالشرع، يعني موضوع ما جرى في المصالحة ...

سؤال: ( .... )

الشيخ أبو مصعب: ( ... ) أن بعض الأمور مؤكّدة للمصلحة المرسلة، ولذلك سألت بعض أهل العلم فقال نحن متَّوقفون في موضوع حكومة البشير. ( ... ) قد يكون البشير فعلًا من جماعة الترابي، ولكن البشير ليس رجل فكر، الترابي رجل فكر، والفكر الذي يدعو إليه هو فكر منحرف جدًا بعيدٌ عن الإسلام، هو ديمقراطي في منهجه الأساسي وفيه من الاعوجاجات الشرعيّة الكثير، هو مزيج من الفكر المعتزلي على الديمقراطي على انحرافات كثيرة، فهو فكر هدّام.

أما بالنسبة للحكومة التي في السودان فالذي أراه شخصيًا: نحن ليس عندنا نص يقول: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون إلا الذي سيحكمون بعد سنتين) !، هذا الكلام غير موجود، فطالما أن الحكومة عطّلت جزءًا من الشريعة فهي غير إسلامية.

أما موضوع محاربة هذه الجماعة؛ فأنا لا أرى حرب هؤلاء الناس لاشتباه الأمر وحتى نعطيهم فسحة، وفي نفس الوقت لا نحكم على الحكومة أنها إسلامية، أمّا الترابي ففكره منحرف.

يقول السائل: الأخ أبو فراس تكلم أن بعض الإخوة في الطليعة كان عندهم (هيصة) في الفكر.

الشيخ أبو مصعب: هذا صحيح، العقل الذي قامت به الطليعة قامت به نخبة هم خليط ومزيج، كان فيهم تلاميذ مروان حديد الذين تربَّوا في الإخوان المسلمين أو تربَّوا في الحركات الإسلامية فترة ثم تربوا على يد مروان حديد وكانوا نخبة.

فلما قام العمل العسكري التحق بالطليعة كوادر شعبية، من هذه الكوادر الشعبية من دخل فترة قصيرة، فحصل معهم ما حصل مع كثير الجماعات التي لم تبنِ عملها على منهج. الطليعة كان نخبتها جهادية ولكن لم يكن لديها منهج واضح لا جهادي ولا غير جهادي. مروان كان فكره جهاديًا، والذين تربَّوا معه كان فكرهم جهاديًا، ولكن لم يكتبوا هذا الفكر ولم يكن موثَّقًا. والممارسات التي ذكرها عن أبي النور وعن غيره صحيحة جدًا.

ونقطة الخلاف التي لم يحلّها كل الإسلاميين إلى الآن، لا الطليعة ولا غيرها؛ ما هو الحد الأدنى من الإعداد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت