الصفحة 27 من 63

السائل: نريد أن نعرف الرأي الذي تعتقده جماعة سرور؟

الشيخ أبو مصعب: هذا إلى الآن غير معلن.

السائل: لماذا لا نركّز جهودنا في دولة عربية ثم نكون يد واحدة وننطلق لفتح باقي البلاد؟

الشيخ أبو مصعب: هذا حلم لنا جميعًا ولكن المسلمين جميعًا دون هذا وحسبنا الله ونعم الوكيل.

السائل: ما هو الحد الأدنى للبدء في الجهاد؟

الشيخ أبو مصعب: هناك خلط عند الإسلاميين بين موضوع الجهاد لإقامة حكم إسلامي والجهاد لدفع الصائل، الذي عليه أهل السنة أن دفع الصائل لا يُشترط له شرط، يُدفع الصائل بالمتيسِّر وبما هو تحت يدك.

وأرى أن الحال التي نحن فيها بعد قيام أحكام الكفر وبعد دخول الأمريكان واليهود، وبعد كل هذا؛ نحن في حالة صوائل، فمن أراد أن يقاتل منفردًا أو في جماعة أو في تنظيم ولا يجعل لهذا حدًّا أدنى فهذا له، لأن المفاسد المترتبة على عدم القتال وعدم الجهاد أكثر بكثير من المفاسد التي قد تترتَّب على قيام جهاد غير ناضج يأتي بمصائب عديدة.

بعض الناس يقول: إذا لم يكن للجهاد مخطَّط ليصل إلى إزالة حضارة الكفر وإقامة حضارة الإيمان بمعنى أن تزيل وزارات الكفر ويكون عندك وزراء مسلمين جاهزين؛ فأنا لا أرى هذا الكلام؛ لأنه من الناحية العمليَّة غير ممكن، نحن لا نستطيع أن نُخطّط لتحطيم الكفر وإقامة الإيمان في لحظة واحدة، بل سيد قطب أجاب على هذا الكلام، وقال أنَّ هذا فهم خاطئ وأنّه لا يمكن إقامة حضارة الإسلام إلا من خلال عملية الجهاد والمجاهدة، ثم مع طول الزمن تتهيّأ إمكانات قيام دولة.

فعند دفع صيال خاصّة الصائل الكافر الأجنبي فليس هناك حد، أما من ظنّ أنّ هناك حدًّا فهذه من الاجتهادات ولا تستطيع أن تنكر عليه.

السائل: يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا) [1] ، العلماء لا يعرفون الواقع ولا يمارسون الجهاد ففتواهم لا تقع صحيحة، وليس من حق من لم يتهيّأ للفتوى أن يفتي، فالأمر متردّد بين ضلالتين، ضلالة اتّباع العلماء الذين انفصلوا عن الواقع، وضلالة أن يتصدَّى الشباب للفتوى وهم لم يتهيّأوا

(1) صحيح البخاري: (100) ، صحيح مسلم: (2673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت