فهرس الكتاب
بعد، فنرجو أن تبيّنوا لنا من هم العلماء الذين نتوجَّه إليهم بأسئلتنا.
الشيخ أبو مصعب: هذا السؤال مصيبة، انظر يا أخي، هناك أمور لكثرة ما بُحثت أصبحت من المعلوم من الدين بالضرورة، خاصّة أحكام الجهاد والجهاد العيني، هذه القضايا لا تحتاج إلى كثير من الأخذ والعطاء، وهناك أمور علميّة تحتاج إلى ناس قطعوا في طلب العلم، جزء كبير من علمائنا المشاهير للأسف الشديد أصبحوا في دائرة النفاق ودائرة الردّة ودائرة السلطان، ولن أتكلم عن هؤلاء من أمثال الشعراوي والبوطي أو كل هؤلاء.
ولكن هناك علماء تلقَّينا العلم منهم مثل الألباني وغيره، وهؤلاء الناس بدأ فقههم السياسي يتناقض مع فهم الأمر الواقع، وكشفوا عن جهل كبير في الأمر الواقع فأوقعونا في مأساة.
اتباع هؤلاء الناس سيُربكنا إرباكًا كبيرًا جدًا وسيقعد بنا عن الجهاد قطعًا، لأنهم في جملتهم ينطلقون أصلًا من كون الحاكم مُسلمًا، ويَنْبَني على هذا فقه طويل عريض في حكم طائفته وحكم قتاله وحكم عهوده واستعانته ..
فنحن في أزمة حقيقية أن الشباب المجاهد لم يخرج علماؤه بعد، وهذه مصيبة من المصائب ونسأل الله العافية، فالحل لهذا إمّا أن يثيب بعض هؤلاء العلماء للحق مع الوقت ويصبحوا من علماء الجهاد. وإما يُخرج المجاهدون مع الوقت بعض العلماء حتى تنحل المشكلة؛ وفي انتظار هذا وهذا يعمل الإنسان على ما صحّ عليه من الاعتقاد، نسأل الله تعالى أن يخرجنا من هذه الحال، وأنا لا أستطيع أن أنكر أنّنا نحن في حالة مأساويّة.
سؤال: هل شاركت جماعة الإخوان المسلمين في الجهاد في سوريا بإيجابية؟ هل شاركت جماعة سرور في الجهاد؟
الشيخ أبو مصعب: لم تشارك جماعة سرور في الجهاد قطعًا، أما الإخوان فشاركوا وسيأتي هل هي مشاركات إيجابية أو سلبية في المحاضرة، أما جماعة سرور فلم تشارك بالجهاد، وهناك بعض أفراد جماعته مثل أبي فراس وغيره شاركوا في الجهاد؛ يعني اشتبكوا في القتال ثم خرجوا ثم انقطعت مشاركتهم، ثم كانوا أحد التجمعات في الأردن وحصل منهم أخذ وعطاء مع كثير من الجماعات ولكن لم يساهموا، بل قال لي سرور بالحرف:"أتمنى لو تُحذف فترة الأردن من تاريخنا"، يعني لو لم تكن وأن لا تُكتب في تاريخنا وترفع.
السؤال: سمعنا أن الإخوان عقيدتهم الآن سلفية وفكرهم مثل سعيد حوى؟
الشيخ أبو مصعب: أخي الإخوان جماعة تجميعيَّة فيهم من كل شيء، في سوريا وفي غير سوريا، فيهم الصوفي والسلفي، والذي ليس له فكر والذي له فكر، والذي عقيدته صحيحة والذي عقيدته باطلة، والبرلماني والجهادي، والشيخ حسن البنا -غفر الله له ورحمه وجزاه الله خيرًا- عبّر عن هذا وفتح مجالًا أوسع من بيشاور فقال:"صوفية سلفية"، فكل شيء يقع ضمن هذا الإطار يمكن أن يدخل ...