فهرس الكتاب
تدرس مرحلة نصر في هذه التجربة، وأحرزوا انتصارات بأساليب ناجحة.
ثم بسبب عوامل متشابكة مذكورة في الكتاب انكسر هذا العمل وانتقل لمرحلة الانطفاء شيئًا فشيئًا ثم فسد ثم انطفأ، ثم انتقل الناس للخارج فبدأت مرحلة أخرى من التحالفات مع العلمانيين، ثم حصل استجرار مِن قِبل الدولة ..
يعني كلّ ما يمكن أن تتصور أنه يحصل في عملية جهاد حصل في هذه التجربة، اكتملت دوراتها من البعد الدعوي إلى الجهادي إلى الاستئصالي إلى المخابرات إلى كل ما يمكن أن يخطر على بالك، فتكاد لا تقع على أمر أو احتمال يمكن أن يحصل إلّا وحصل في هذه التجربة.
النقطة الأخرى: أن المناحي الأساسيّة لأي عمل جهادي يمكن أن يقوم في بلاد العرب متوفّر في هذه التجارب، وعلى رأس هذا أقول: أن الحركة الإسلامية الرئيسية في سوريا وهم الإخوان المسلمون وقفوا موقوفًا سلبيًا في وجه الجهاد وهم الذين دمَّروا الجهاد، وهذا متوقَّع ومُنتظر من الإخوان وأشباههم في كل البلاد العربية.
وأضرب لك أمثلة: عندما حمل بعض الناس السلاح في الأردن كان الإخوان أول من تصدَّى لهم، فقبل أن يحصل شيء تصدّى لهم يوسف العظم وعبد اللطيف عربيات وعبد الرحمن خليفة.
ثم عندما أراد الإخوة أن يجاهدوا في اليمن تصدّى الزنداني والإخوان المسلمون في اليمن، ثم عندما أرادوا أن يعملوا في الجزائر -مع الغبش الذي في جبهة الإنقاذ- وأخذ الأمر صورة المواجهة مع السلطات تصدّى (النحناح) والإخوان المسلمون لمواجهة الجهاد.
فتكاد لا تقع على منطقة فيها إخوان أو أشباه الإخوان مثل الغنوشي أو الترابي أو حزب السلام أو الجماعة الإسلامية هنا إلا وتجد أنها وقفت في وجه العمل الجهادي! ...
هذه المدرسة التي تحدَّثنا عنها هنا في المحاضرة الماضية (جولات في ماضي وحاضر ومستقبل العمل الإسلامي) موجودة وهي التي ستتصدَّى للجهاد، فيجب أن ندرس التجربة السورية حتى نعرف ما هي الأساليب التي يستخدمها هؤلاء الناس لكبح الجهاد، وما هي المصائب التي تنتظر الجهاد من هؤلاء الناس وهذا مستعرض في التجربة السورية.
أحد الحضور: ( .. ) .
الشيخ أبو مصعب: قضيَّة التَّحالفات بسيطة، ولكن قضية التصدّي المباشر هي الأعظم، يعني الآن تقرأ لسرور وهو أحد إفرازات مدرسة الإخوان، يقول لك:"لا يوجد أحد أضرّ العمل الإسلامي مثل الذين حملوا السلاح، جاؤوا بمصائب تستعصي على الوصف"، حسب تعبيره!.
فهؤلاء الناس وصلت منهم مثل هذه الممارسات، فنحن نريد أن نستعرض، وليس غرضنا أن نشهّر بفلان أو علّان؛ لأنّ الإنسان له صفة اعتبارية، عندما يقوم بممارسة معيّنة بصفته مسؤولًا إسلاميًا أو عالمًا أو داعيًا؛ فهذا