الصفحة 38 من 63

استعراض كتاب (التجربة السورية)

الشيخ أبو مصعب: طيب إن شاء الله تعالى سأبدأ بتقديم الكتاب، وسأمر على العناوين الرئيسية من خلال الفهرس حتى ألفت نظر الإخوة للبحوث الهامّة.

بعد دراسة الإخوة للكتاب من عدّة وجوه وضعوه في جزأين، كانت البحوث الفكرية مع البحوث التاريخية مع الدروس العسكرية مختلطة، حيث لم يوفَّق الكاتب في ترتيب الموضوع.

الجزء الأول عُني بتاريخ التجربة الجهادية في سوريا ودروس معتمدة، فقام بسرد تاريخي ثم انتقل لتحديد الدروس العسكرية والدروس السياسية والدروس الحركية في الفصل الثاني، ثم في الفصل الثالث انتقل إلى أن يتحدَّث عن نظرية عمل حركيّة من وجهة تنظيميّة مستفيدًا ليس فقط من تجربة الجهاد السورية وإنما مستفيدًا من دراسة معظم حركات العمل الإسلامي في الوقت المعاصر، فخرج بنقد هو من أهم فصول الكتاب على الإطلاق، وسأفصّل في بعض النقاط لأنّ كثيًار من الإخوة شكوا أنه صعب، معظمه فلسفي ومغرق في عملية التنظير.

الفصل الأول لأنّ الجهاد كان في بلاد الشام ذكر مقدِّمات عن بلاد الشام، ولأن اجهاد ضد النُّصيريين جعل مقدمة عن النصيريين، وهذا ينبغي أن يكون أساسًا لأي حركة تريد أن تضع كتابًا تقدّم فيه لحركتها؛ فيجب أن تدرس الساحة التي تعمل بها وتحدِّد مواصفاتها ثم بعد ذلك تنتقل لتحديد الحلول.

فمضى بهذا السياق؛ مقدمة وضع فيها الأدلة على الجهاد في بلاد الشام ومواصفاته، وظروف سوريا كقطعة من بلاد الشام حصل فيها جهاد، ثم انتقل إلى جذور العمل الإسلامي كحركة دعويّة قبل الجهاد، ثم فصّل في الجهاد نفسه على مدى 120 صفحة.

وطبعًا 120 صفحة لا تكفي أبدًا إذا كنت تريد أن تكتب تاريخ جهاد امتدّ 15 سنة، ولكن الغرض من 120 صفحة أن نصل إلى الفصل الثالث وإلى الجزء الثاني وهو الفكر الحركي والشرعي والسياسي الذي وصل إليه الجهاد في سوريا والذي خرج من هذه التجربة.

فلو كتبت هذا الفكر بصورة مجرَّدة لن يكون مفهومًا ومبرَّرًا مثلما لو قرأ القارئ التجربة التي ولَّدت هذا الفكر، فلاحظ أن كتابة التاريخ كانت تخدم الفكر وليس العكس، كتابة الفكر لا تخدم حتى الناس الذي عملوا في هذا التاريخ، فالتاريخ سُرد حتى تُفهم الدروس التي خرجت منه.

هذا بالنسبة لما يتعلق بالجزء الأوّل. وانتهى من عرض التاريخ إلى سنة 1987 م وهي السنة التي انتهى فيها عرض الجهاد، فهناك أحداث حصلت متعلّقة بالأحداث في الفترة (1987 - 1991 م) أضافها بعض الإخوة بعد إعداد الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت