الصفحة 53 من 63

الله عزام ونفس خطأ أحمد نوفل؛ رأى أن يجعل اسم الجماعة (الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين) بدلًا من اسمها (الطليعة المقاتلة) أو (الطليعة المقاتلة لحزب الله) ، وقال:"بهذا نكسب كل تاريخ الإخوان وكل سمعة الإخوان ونُدخل الإخوان كلّهم في المعركة".

هذه الجملة استفاد منها الإخوان، فقالوا: (الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين) تعني الجناح العسكري للإخوان المسلمين وتعني شعبة من شعبهم، وهذا غير صحيح، فهم ركبوا الموجة ودفع أولئك الثمن، وكان يعتبر هذا من أخطائه الرئيسية.

وطبعًا تولى القيادة بعد الشيخ مروان حديد رجل فذ جدًا، وكان من قدر الله أنه استُشهد مبكرًا ولكنه كان من أهم عبقريات الجهاد في سوريا وهو الدكتور (عبد الستار الزعيم) .

(عبد الستار زعيم) كان دكتورًا وكان ضابطًا في فتح وعمل فترة، وعُرضت عليه رتبة عالية في فتح ليبقى فلم يبقَ بسبب خلافه المنهجي، ثم تتلمذ على مروان ثم صار هو المسؤول بعده، ولكن قُتل على أحد الدوريات بعد شهرين أو ثلاثة من توليه رسميًا.

فبعد أن قُتل تفكّك الجهاد عمليًا، فأصبحت الطليعة في دمشق تقود قتالها في دمشق، والطليعة في حماة تقود الجهاد في حماة، وكذلك في حمص وحلب، لم تنفصل الطليعة إلى جماعات وإنما انفصلت إداريًا وعسكريًا بسبب الوضع الأمني، والدبابات التي قطعت الطريق.

الأخ: ( ... ) .

الشيخ أبو مصعب: كان مروان حديد ثم عبد الستار زعيم ثم هشام جهباز ثم صارت لا مركزية، الذي تعارف عليه الإخوة فيما بينهم فيما بلغني أن يجعلوا عدنان عقلة في حلب هو الناطق الرسمي باسم الطليعة، ولكن بقي أيمن شربجي في دمشق، وقُتل أيمن شربجي فقط قبل سنتين، يعني بقي كل هذه الفترة متخفّيًا.

فمن الناحية العملية لم يعد هناك أمير بعد عبد الستار الزعيم، وإداريًا كانت الجماعة تُدار بصورة مركزيّة، ولكن بقيت الجماعة على فكرة واحدة تتبنّى الجهاد، فهذا الذي حصل.

وفجّرت الطليعة الموقف بعملية مدرسة المدفعيّة، وهنا نقطة هامة تستحق التفصيل في عملية مدرسة المدفعية؛ قادها أحد ضباط الطليعة، وكان الذي جنّده في الطليعة عدنان عقلة نفسه أثناء خدمته الجندية في مدينة الرقة، وكان مضى على تجنيده سنتين في الطليعة، وهو الرقيب إبراهيم اليوسف، فكان من الطليعة وكان متخفّيًا في الجيش، وكان مسؤول الأمن والحزب في القطاع العسكري، وكان آمر دورة من دورات الضباط.

فدورة الضباط كان فيها حوالي 300 شخص أو أقل؛ فيهم 265 نصيري، وفيهم 10 نصارى، وفيهم 3 سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت