فهرس الكتاب
أحدهم كردي واثنان من العرب، ولم تكن قيادة الطليعة في دمشق ولا حماة لها علم بهذه العملية.
فإبراهيم اليوسف قال لهم:"هذه الدورة ستتخرج، وإذا تخرَّج 265 ضابط نصيري وتوزَّعوا على الجيش السوري فستكون مصيبة، وفي عشر سنين يصيرون 265 جنرالًا، فدعونا نتخلَّص منهم".
المهم اجتهدت الطليعة في حلب في تنفيذ هذه العملية، وهكذا يكون العمل؛ كان عدنان عقلة يقود السيارة بنفسه، إبراهيم يوسف قائد الجماعة المسلحة داخل المدرسة بنفسه، الشباب الذين نفذوا العملية هم أربعة إخوة هم من الجهاز العسكري للإخوان المسلمين ..
الإخوان المسلمين عندما رأوا أن مروان يفعل كذا وكذا، حاربوه بمختلف السبل فأعلنوا تأسيس جهاز عسكري حتى يقولوا للأفراد المتحمسين أنّ الجماعة ستجاهد فلماذا تذهبون إلى مروان وغير مروان؟! وهذا الجهاز كان شكليًا جدًا، فتخيّل أن حلب كان فيها ما لا يقل عن 7 آلاف عضو من الإخوان المسلمين أثناء الأحداث وكان عدد الجهاز العسكري فيهم 17 شابًا!.
ولذلك أنا اختلفت مع الشيخ سرور وغيره، هؤلاء المشائخ تصوّرهم أنهم في الجماعة ككلّ يجب أن يكون هناك جهاز عسكري، من ألفين يكون هناك 10 أو 20 أو 50، بينما تصوُّرنا أن كل الجماعة جهاز عسكري، والإعلامي فيها عسكري، والطبيب فيها عسكري، هذه هي نقطة الخلاف بيننا وبينهم.
فلحظة المعركة يتحوَّل هذا الجهاز العسكري إلى حرس ليحرس ألفين قاعد، بينما لو تدرَّب الجميع فكل واحد يحرس نفسه وتنتهي المسألة، فهذا تصوّر المشائخ وما زال؛ أنّ الضباط والشرطة هم جهاز عسكري ومليشيا صغيرة وباقي الجماعة بين مدني وتاجر وعامّي ..
المهم قبل تفجير الأحداث بعملية مدرسة المدفعية حصلت ثلاث أو أربع عمليات، فالدولة عرفت أن الذين يقومون بالعمليات هم شباب مروان، فبدأت تطاردهم، وهناك كان اجتهاد في الطليعة بما أنّ الدولة علمت من نحن فلا فائدة من السرية فدعونا نلجأ للعلنية ونستثير الشعب أنَّ المجاهدين هم الذين يقومون بالعمليات، فقرّروا أن يعلنوا عن أنفسهم.
وخلال هذه المرحلة وقعت المخابرات على أدلة أن هناك شباب إخوان وهم من الطليعة، وهناك شباب تلاميذ مشائخ صوفية وهم من الطليعة، وهناك أناس لم يكونوا إسلاميين وأصبحوا من الطليعة، فارتبكت الدولة ولم تعرف من هو من الطليعة ومن ليس كذلك ..
ونتيجة حقد الدولة على الإسلام؛ قالت: كل إسلامي من المجاهدين، وكل مجاهد من الطليعة، وكل عضو في الطليعة إخواني، وبالتالي كل من له علاقة بهذه المصيبة إخواني، فالدولة كانت تحارب الكل باسم الإخوان.
فالشباب العسكريّون الذين كانوا في الإخوان المسلمين؛ بحكم كونهم عسكريين تدرّبوا وأطلقوا النار؛ فعندما بدأت