الصفحة 61 من 63

في ذلك الوقت كانت قيادة الإخوان المسلمين جالسة في مضافات القصر الجمهوري عند صدام حسين، وكنّا نحن في المعسكر نعدّ لنجدة حماة، وبقينا شهرين حتى قلت لهم:"والله حرام"، ولمّا رجعت بقيت أغسل (جاكيتي) سبعة مرات ويخرج منه زيت السلاح، وكنت واحدًا من 1500 واحد عملوا بهذه الطريقة، والقيادة جالسة في القصر الجمهوري!؛ تفاهات وقلّة حياء لا تستطيع أن تتصورها ..

حتى الشيخ أبو أسامة المصري -عبد العزيز علي تعرفونه- كان مستشار القيادة، جاء به سعيد حوى وعدنان سعد الدين وقالوا له:"ماذا نفعل يا أبا أسامة؟"، فقال لهم:"الآن تسألني ماذا تفعل؟؟، البس بدلة عسكرية وادخل مع هؤلاء الشباب لتموت في الداخل"، قال:"كيف نموت!؟"، قال:"هؤلاء نازلين للداخل ليموتوا فانزل معهم ومُت أنت معهم".

فقلت له:"أنت ماذا كان موقفك؟"، والشيخ أبو أسامة رجل ثوريٌّ جدًا، وقد يتضايق من هذه الكلمة، قال لي:"أنا كان أمامي أحد موقفين؛ أن آخذ أربعة منكم ومن الناس الذين عقولهم (ناشفة) ونأخذ خمس رشاشات ونجمع القيادة ونُعدمهم في جدار المعسكر، إمّا هذا أو أنزل للكويت (وهو كان ساكنًا في الكويت) وأصرخ بأعلى صوتي يا قوم أنا بريء من الإخوان المسلمين".

قال:"فلمّا وجدتُ أن القضية لا صدق فيها، ناس دجَّالون أو كذَّابون أو غيره؛ حملت أوراقي وخرجت". خرج من المعسكر للبيت للمطار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت