فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 72

الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مَنْ يَعْرِفُ هَذَا غَيْرِي.

وَكَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ يُمْلِي عِلَلَ الْحَدِيثِ فَجَمَعَ ذَلِكَ الْبَرْقَانِيُّ وَرَتَّبَهُ عَلَى الْمُسْنَدِ، وَهُوَ كِتَابُ الْعِلَلِ الْمَعْرُوفُ.

أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي الأَزْهَرِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ، حَضَرَ فِي حَدَاثَتِهِ، مَجْلِسَ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، فَجَعَلَ يَنْسَخُ جُزْءًا كَانَ مَعَهُ، وَإِسْمَاعِيلُ يُمْلِي، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ: لا يَصِحُّ سَمَاعُكَ، وَأَنْتَ تَنْسَخُ، فَقَالَ الدَّرَاقُطْنِيُّ: فَهْمِي لِلإِمْلاءِ غَيْرُ فَهْمِكَ، ثُمَّ قَالَ: تَحْفَظُ كَمْ أَمْلَى الشَّيْخُ مِنْ حَدِيثٍ إِلَى الآنَ؟ قَالَ: لا، فَقَالَ أَمْلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا، فَعَدَّدْتُ الأَحَادِيثَ، فَكَانَتْ كَمَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ: الْحَدِيثُ الأَوَّلُ: عَنْ فُلانٍ عَنْ فُلانٍ، وَمَتْنُهُ كَذَا، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ فُلانٍ عَنْ فُلانٍ، وَمَتْنُهُ كَذَا، وَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ أَسَانِيدَ الأَحَادِيثِ، وَمُتُونَهَا، عَلَى تَرْتِيبِهَا فِي الإِمْلاءِ، حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا، فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْهُ.

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ «أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت