[مدخلٌ لـ:"مقالاتِ"الشيخ رَحِمَهُ اللهُ]
لقد بدأت (المجلات) في العالم العربي بداية جيدة استقطبت خيرة الكتاب والأدباء آنذاك لا سيما في:"مصر"، و"الشام"، ومن الكتُّاب الأَوائل:
أحمد حسن الزيات؛ صاحب:"الرسالة".
محب الدين الخطيب؛ صاحب:"الفتح".
محمد رشيد رضا؛ صاحب"المنار"، رَحِمَ اللهُ الْجَمِيعَ.
هذا في"مصر".
أمَّا"دمشق"؛ فبرز منها:
الأستاذ الفاضل: أحمد مظهر العظمة رَحِمَهُ اللهُ، والذي أسَّسَ مجلة:"التمدن الإسلامي" (1) .
ومنها أيضًا:
مجلة:"المسلمون" (2) .
ومجلة:"الشهاب".
وبرز في"الأردن":
مجلة:"الرأي الديني".
شَعَرَ الشيخُ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ بأهمية الكتابة في مثل هذه المجلات الإسلامية فكان له فيها شأن.
فبدأ الشيخ يكتب في هذه المجلات، وكان أوّل"مقالٍ"يكتبه:
"وجوبُ التفقه في الحديث"، وسيأتي في موضعه.
ثم تابع الشيخ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ الكتابة، وبأساليب متنوعة، فالمقال الذي يكتبه الشيخ:
إمَّا أنْ يكون (ابتداءً) يوضح فيه سنة مهجورة.
أو (يبين) حكم حديث اشتهر على ألسن الناس.
أو (مناقشًا) لأحد المسائل الهامة.
أو (ردًا) على مقال سابق.
أو (انتصارًا) لرأي رجّحه، و (يرد) على من انتقده.
ولا تخلو مقالات الشيخ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ من فائدة علمية، ولا سيما ما يتعلق بعلم الحديث.
ولكن مضت السنون وانقرضت هذه"المجلات"، وبقيت (مقالات) الشيخ حلمًا، يصعب تحققه؛ لبعد أعداد هذه"المجلات"عن أيدي القراء.
ثم رأيت كتابًا بعنوان:"مقالات الألباني"؛ جمعها: الأخ: نور الدين طالب، وقد كتب على جلدة كتابه: (تنشر مجموعة لأوّل مرة) .
(1) كانت تصدر من: ''جمعية التمدن الإسلامي''، بـ: ''دمشق''، انظر في نشأتها: مقدمة: ''مقالات الألباني'' (ص 18) .
(2) انتبه: لا تلتبس عليك هذه المجلة، بالجريدة (الخضراء) المعاصرة: ''المسلمون''.