الصفحة 14 من 27

[الأنبياء / 25] ، {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [البقرة / 256] ، الآية، {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45) } [الزخرف / 45] ، {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108) } [الأنبياء / 108] ، والآيات في هذا كثيرة جدًّا.

النوع الثالث: هو توحيده جل وعلا في أسمائه وصفاته، وهذا النوع من التوحيد ينبني على أصلين كما بينه جل وعلا.

الأول: هو تنزيهه تعالى عن مشابهة صفات الحوادث.

الثاني: هو الإيمان بكل ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - حقيقة لا مجازًا، على الوجه اللائق بكماله وجلاله، ومعلومٌ أنه لا يصفُ اللَّهَ أعلمُ بالله من الله ولا يصفُ اللهَ أعلمُ بالله من رسولِ الله، والله يقول عن نفسه: {أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} [البقرة / 140] .

ويقول عن رسوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [النجم / 3 - 4] ، فقد بين تعالى نفي المماثلة عنه بقوله: {لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ} [الشورى / 11] , وبيَّن إثبات الصِّفات له على الحقيقة بقوله: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } فأول الآية يقضي بعدم التعطيل، فيتضح من الآية أن الواجب إثبات الصفات حقيقة من غير تمثيل، ونفي المماثلة من غير تعطيل. وبَيَّنَ عجز الخلق عن الإحاطة به جل وعلا قال: {يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110} [طه / 110] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت