فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 387

إنَّما نزلهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنَّه كان أسمَحَ لخُروجِه إذا خرجَ )) [أخرجَ جميع ذلك البُخاريُّ ومسلمٌ] .

قاعدة التروك النبويَّة

التُّروكُ النَّبويَّةُ تُقابلُ الأفعالَ، وهي أنواعٌ:

1ـ تركُ المحرَّمِ، وهذا ظاهرٌ.

2ـ تركُ المكروهِ تشريعًا، كما في تركهِ - صلى الله عليه وسلم - مُصافحَةَ النِّساءِ في البيعةِ وتقدَّم التَّمثيلُ به في قسم (المكروه) من أقسامِ (الحُكمِ التَّكليفِيِّ) .

3ـ ترك المكروهِ طبعًا، كما في كراهته - صلى الله عليه وسلم - أكلَ الضَّبِّ.

فعن خالدِ بن الوليدِ رضي الله عنهُ: أنَّه دخلَ معَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيتَ ميمونَةَ، فأُتي بضبٍّ محنوذٍ، فأهوى إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدِهِ، فقال بضُ النِّسوةِ: أخبرُوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يُريدُ أن يأكُلَ، فقالوا: هوَ ضبٌّ يا رسول الله، فرَفَعَ يَدَهُ، فقلتُ: أحرامٌ هوَ يا رسول الله؟ فقالَ: (( لاَ، ولكنْ لم يكُن بأرضِ قومِي، فأجِدُني أعافُهُ ) )، قال خالدٌ: فاجتررتُهُ فأكلتُه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظرُ [متفقٌ عليه] .

4ـ أن يتركَ - صلى الله عليه وسلم - الشَّيءَ الحقِّ الغيرِ، كما في تركِهِ أكلَ الثُّوم والبصلِ في جميعِ الأحوالِ لحقِّ الملائكَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت