فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 387

فيها الخلافُ من قضايا الشَّريعَةِ المعلومَةِ من دينِ الإسلامِ بالضَّرورَةِ.

ويُقالُ: لو أمكنَ أن تتَّفقَ هذه الأمَّةُ على أمرٍ لم يرِدْ في الكتابِ والسُّنَّةِ فذلكَ الاتِّفاقُ حُجَّةٌ، على أنَّه يُقالُ: لا بُدَّ للإجماعِ من مُستَنَدٍ من الكتابِ والسُّنَّةِ، وهذا يعني أنَّه ليسَ بدليلٍ استِقلالًا وإنَّما هو دليلٌ تبعيٌّ.

* الإجماع السكوتي:

النَّوعُ المتقدِّمُ للإجماعٍ يسمِّيه الأصوليُّونَ بـ (الإجماع الصَّريح) ، وهو حُجَّةٌ قطعيَّةٌ مُلزِمَةٌ.

أمَّا (الإجماعُ السُّكوتي) فهوَ: أن يقولَ بعضُ أهلِ الاجتهادِ قولًا، وينتشرَ ذلكَ في المجتهدين من أهلِ ذلكَ العصرِ، فيسكُتُون ولا يظهرُ منهُم اعترافٌ ولا إنكارٌ.

وهل يُعدُّ حُجَّةً أمْ لا؟

اختلفُوا فيه على ثلاثةٍ مذاهبَ:

1ـ ليسَ بِحُجَّةٍ، ولا يُسمَّى إجماعًا، وهو قولُ جمهورُ الشَّافعيَّةِ والمالكيَّةِ وبعضِ الحنفيَّةِ والحنابلَةِ.

قالُوا: كيفَ يُقوَّلُ السَّاكتُ ما لمْ يَقُلْ؟ على أنَّ السَّاكتَ لا يُجزمُ أنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت