جاء الإسلامُ وما أعقلُ، وأمَّا الَّذي مات في الفترةِ فيقولُ: ربِّ ما أتاني لكَ رسولٌ، فيأخذُ مواثيقَهُم لَيُطيعُنَّهُ، فيرسِلُ إليهمْ رسولًا أن ادْخُلوا النَّار، قالَ: فوالَّذي نفسي بيدهِ لو دخلوها كانتْ عليهِمْ بردًا وسلامًا )) [أخرجه أحمدُ وابنُ حبَّانَ وغيرهما بإسنادٍ صحيحٍ من حديثِ الأسودِ بن سريعٍ، ولهُ شواهدٌ قويَّةٌ عن جماعةٍ من الصَّحابةِ] .
فهذا برهانٌ على أنَّ العاجزَ عن فهمِ التَّكاليفِ الشَّرعيَّة لِزَوالِ العقلِ أو نقصِهِ أو عدَمِ بُلوغِ الحُلمِ لا يصلُحُ أن يكونَ مكلَّفًا.