فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 130

أوصاف العظمة، والكبرياء ثابتة محققة لا يفوته منها وصف جلال وكمال1.

وهو الموصوف بصفات المجد، والكبرياء، والعظمة، والجلال، الذي هو أكبر من كل شيء، وأعظم من كل شيء، وأجلُّ وأعلى، وله التَّعظيم، والإجلال في قلوب أوليائه وأصفيائه، قد ملئت قلوبهم من تعظيمه، وإجلاله، والخضوع له، والتذلل لكبريائه"2."

17 -الجميل3:

قال رحمه الله تعالى:"الجميل من له نعوت الحسن والإحسان4، فإنه جميل في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، فلا يمكن مخلوقًا أن يعبر عن بعض جمال ذاته، حتى أن أهل الجنة مع ما هم فيه من النعيم المقيم، واللذات، والسرور، والأفراح التي لا يقدر قدرها إذا رأوا ربهم، وتمتعوا بجماله نسوا ما هم فيه من النعيم، وتلاشى ما هم فيه من الأفراح، وودّوا أن لو تدوم هذه الحال، ليكتسبوا من جماله، ونوره جمالًا إلى جمالهم، وكانت قلوبهم في شوق دائم ونزوع إلى رؤية ربهم، ويفرحون بيوم المزيد فرحًا تكاد تطير له القلوب."

وكذلك هو جميل في أسمائه، فإنها كلها حسنى بل أحسن الأسماء على الإطلاق وأجملها، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} 5 وقال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} 6 فكلها دالة على غاية الحمد، والمجد، والكمال، لا يسمى باسم منقسم إلى كمال وغيره.

1 الحق الواضح المبين (ص29) .

2 التفسير (5/ 622) والكافية الشافية (ص117) .

3 ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن عباس وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله جميل يحب الجمال ..."الحديث. مسلم (1/ 93) كتاب الإيمان باب تحريم

4 توضيح الكافية الشافية (ص117) .

5 الأعراف (180) .

6 مريم (65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت