49 -الصمد2:
قال رحمه الله تعالى:"الصمد: أي الرب الكامل والسيد، العظيم، الذي لم يبق صفة كمال إلا اتصف بها، ووصف بغايتها، وكمالها بحيث لا تحيط الخلائق ببعض تلك الصفات بقلوبهم، ولا تعبر عنها ألسنتهم وهو المصمود إليه، المقصود في جميع الحوائج والنوائب {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} 3."
فهو الغني بذاته، وجميع الكائنات فقيرة إليه بذاتهم: في إيجادهم، وأعدادهم، وإمدادهم بكل ما هم محتاجون إليه من جميع الوجوه ليس لأحد منها غنى مثقال ذرة، في كل حالة من أحوالها4.
والصمد: هو الذي تقصده الخلائق كلها في جميع حاجاتها وأحوالها
1 الحق الواضح المبين (ص57 - 58) وتوضيح الكافية الشافية (ص121) والفتاوى السعدية (ص29) .
2 ودليل هذا الاسم قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ} (الإخلاص: 1، 2) .
3 الرحمن (29) .
4 انظر بهحة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار (ص165 و166) .