خفافهم من خرق لضعف المعيشة وقلة ذات اليد ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهاهم عن المسح مع قيام الحاجة في ذلك.
وكذلك الخفاف الشفافة تأخذ الحكم لاشتراك المقصد وهو التيسير وهذا هو الأرجح وما ذهب إليه جماعة من العلماء كالحسن وقول بعض المحققين من الأئمة كابن تيمية رحمه الله.
وتوقيت المسح على الخف جاء على عدة أقوال أشهر هذه الأقوال قولان:
1)يبدأ المسح على الخف من أول حدث (يعنى من أول حدثٍ بعد المسح) وهو قول جمهور العلماء.
2)يبدأ توقيت المسح على الخف من أول مسحٍ بعد حدث وهذا قول الأوزاعي وأبي ثور ورواية عن الإمام أحمد ورجحه جماعة من المحققين كابن تيمية , وهذا الذي جاء عن بعض الصحابة كعمر بن الخطاب (يمسح إلى وقته من يومه وليلته) .
على سبيل المثال: لو لبس الإنسان خفه في الضحى وكان طاهرًا وبقي على طهارته التي تكون قبل لبسه للخف فلا اعتبار بذلك حتى يحدث فإذا أحدث ينتظر التوقيت إلى المسح فإذا مسح فإنه يبدأ وينتهي في نفس الساعة عند نفس الوقت من اليوم التالي.
وإذا انتهى وقت المسح من جهة التوقيت ينتهي المسح ولا ينتقض الوضوء فمثلًا: إذا مسح الإنسان بعد حدث من الساعة العاشرة ضحى يوم السبت فإذا جاءت العاشرة من ضحى الأحد انتهى وقت المسح فلا يمسح بعد ذلك ولكن يبقى على طهارة الفجر أو الصباح ما قبل العاشرة فيبقى على طهارة ولو صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء فهو على طهارته الأولى فانتهاء وقت المسح لا يكون مبطل للوضوء ولكنه منهي لوقت المسح فإذا انتقض وضوءه وجب عليه غسل القدمين مع الوضوء الكامل.
ولابد من ضبط وقت المسح على الخفين كسائر مواقيت العبادة كتوقيت الصيام والصلاة ابتداء وانتهاء وليس للإنسان التجاوز قدر الوسع والإمكان.
يرخص فيما دل عليه الدليل من ترخيص السلف كما جاء في التوسع للمسافر خلاف المقيم فيرخص للمسافر ثلاث أيام بلياليهن فهذه الثلاث أيام بلياليهن له أن يأخذ ذلك ولا يتجاوز لليوم الرابع , وأما التساهل في التوقيت فهذا نوع من التجاوز الذي لا يجوز فيجب الاحتراز في أمور العبادة لصحة الصلاة وبطلانها.
وجمهور الفقهاء وعامتهم على التوقيت في المسح على الخف وهو ما ذهب إليه الأئمة مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد , وجاء عن الإمام مالك في