فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 14

رواية أنه يقول بأن المسح على الخفين لا توقيت له وثمة قول في هذا: أن المسافر إذا شق عليه الطريق لوجود كلفة في بلده الذي يسافر فيها أن يحصى الأوقات أو لم يجد وقتًا لنزع خفيه فيرخص بعض العلماء في ذلك ويستدلون بحديث صاحب البريد , كما جاء عن عدم تشديد عمر بن الخطاب في ذلك وهذا ذهب إليه بعض العلماء كابن تيمية أنه يرخص عند ورود المشقة في حال المسافر , والبعض يحمل المشقة على المقيم فإذا وجدت المشقة يرخص فيها ما لا يرخص في غيرها.

أحوال المسح على الجوربان:

من يلبس جوربين أو خفين لا يخلو من أحوال:

1)إذا لبس الإنسان الجورب الأول بعد الوضوء الكامل ثم لبس الجورب الثاني وهو على طهارته الأولى فلا يضر ما دام أنه لم يمسح على الخف الأول فالحكم لما ظهر من الخفاف سواء لبس اثنين أو ثلاثة طالما لبس الجميع على طهارة.

2)إذا لبس الإنسان الخف الأول ثم انتقض الوضوء ثم مسح عليه ثم لبس الخف الثاني فاختلف العلماء في ذلك: هل يكون المسح للأول أو للثاني؟ والأرجح أن الحكم يشمل الفوقان لا يشمل التحتان.

على سبيل المثال: إذا لبس الإنسان خفين ثم مسح على الأعلى بعد انتقاض وضوءه فإن نزع الأعلى فهل الذي يأخذ الحكم هو الأعلى فزال فيجب عليه أن يزيل الأسفل؟ نقول الحكم للجميع ولا عبرة بالأعلى ولا بالأدنى ; وذلك كوجود الشعر الذي يكون على الخف فإذا قام بقص الشعر من عليها فهل يقال بإزالتها؟ وكذلك كحال من يمسح على شعر رأسه ثم يحلق رأسه فلا يقال بأن الوضوء انتقض بحلق رأسه الممسوح عليها قبل الحلق , فالحكم في ذلك للمحل سواء كان خف واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة والعلة واحدة والمقصود هو التيسير والتوقيت كذلك حتى لا تنتن القدم والنتن يكون في الخف الواحد وفي الخفين سواء.

إعادة الصلاة بين نجاسة الخف وانتهاء المسح عليه:

من تجاوز توقيت المسح على الخف وصلى على هذا الحال فيقال بإعادة الصلاة.

وأما من تنجس ثوبه وهو لا يعلم وصلى فلا يعيد الصلاة وذلك للدليل الذي جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَخَلَعَ النَّاسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت