الصفحة 4 من 15

سار على دربهم من الصالحين، ولكنه مُستغرَب عند أقوام لم يفقهوا منهج الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- في صراع أهل الضلال، ولم يقفوا على سنن الصراع بين الحق الباطل -كما سنبين في هذه الورقات بإذن الله-.

وكذلك الأمر في حال الجهاد؛ فقد يضطر المجاهدون للانحياز والانسحاب من مناطق كانوا يسيطرون عليها لعدم قدرتهم على السيطرة والبقاء فيها، فيضطرون إلى الانحياز إلى الكهوف والجبال وما في حكمها والعودة إلى ما يعرف بحرب العصابات، كما فعل الطالبان ومن معهم من المجاهدين بعد أخدود تحالف الكفر العالمي لأهل الإيمان بعد أحداث سبتمبر المباركة، وكما فعل المجاهدون في الصومال وفي الجزائر وغيرها في هذا الزمان.

فانطر -رحمك الله- إلى حال من اتبع نهج الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- في مثل هذه الظروف والأحوال حيث انحازوا إلى الجبال والكهوف وما في حكمها فأعادوا ترتيب صفوفهم وأمور دعوتهم وجهادهم وبدأوا ما يعرف بحرب العصابات من جديد، فحافظوا على أنفسهم ودعوتهم وجهادهم واستمروا في سبيل الدعوة والجهاد الذي هو سبيل العز والتمكين، وانظر إلى حال من انحرف عن نهج الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- وآثر السَّلامة العاجلة في مثل هذه الظروف ماذا حلَّ بهم؛ فأين ربَّاني وسيَّاف والحزب الإسلامي العراقي وشريف أحمد وغيرهم؟!

نسأل الله العافية والثبات ..

أحببت أن أقدّم بهذه الكلمات بين يدي هذه الرسالة زيادة في التوضيح والبيان حول هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت