الصفحة 111 من 179

ونذهب للجزيرة فنجد البلاء الأعظم، فيخرج عميد جامعة الإمام محمد بن سعود، وهو عديل ابن عثيمين، فيقول:"اللهم اشفِ جرحى الأمريكان ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا"، وآخر كبير يقول:"كان الصواب عن سفر وسلمان أن تقطع أعناقهم"، ويأتي الشيخ ابن عثيمين ويقول:"الحمد الله الذي جاء بالأمريكان إلينا، لم نستطع نذهب إليهم لنوصل الدعوة إليهم فالآن هم جاءونا"، ( ... ) قائمة طويلة.

الشيخ ناصر العمر كان سجل محاضرة بعنوان"سلطان العلماء"عن ابن باز، سمعت من أحد تلاميذه أن الشيخ أنه قال:"ما ندمت على شيء فعلته في حياتي ندمي على هذه المحاضرة"، هؤلاء العلماء ليسوا من تلك المرتبة .. ، سجن سفر وسلمان بفتوى من ابن باز، وأدخل الأمريكان بفتوى منه، واليهود والتطبيع، قال أبو بكر الجزائري:"جلست أنا وابن باز ليلة مؤتمر مدريد ندعو الله أن يوفِّق المجتمعين في مؤتمر مدريد لإحلال السلام"، ومن هم المجتمعون في مؤتمر مدريد؟ حنان عشماوي نصرانية عن فتح، أبو جابر نصراني عن الأردن، فاروق الشرع نصيري عن سوريا، وزير خارجة مصر مرتد ( ... ) .

لا تقول لي أنهم جاهلون، بل ذهب الناس وكلموهم وكتب سلمان وكتب سَفَر، وقالوا هؤلاء العلماء عندهم كل الأدلة، ولا أريد أن أطيل عليك في هذا الموضوع، وأنا تكلمت حول هذه الموضوع في محاضرة مسجلة أظن في أربعة أشرطة في موضوع العلماء ومن هم العلماء الذين لحومهم مسمومة فعلًا، والذين أصبحت لحومهم مسمومة على الناس لأنها لحوم تربت على التقوى والإسلام وابتعدت عن الشر، أمّا هؤلاء فلحوهم مسمومة فعلًا ( ... ) .

نتابع إن شاء الله في موضوع العلماء، فيتساءلون: لماذا يعمل العلماء هذا العمل؟ ربّما يكون صوابًا، وبعضهم يقول:"هذا خطأ فقط"؛ حتى أن أحدهم قال لي:"العلماء في هذا الموضوع إمّا أنهم مُجتهِدِون مخطئون فلهم أجر أو مصيبون فلهم أجران"، فحتى في موضوع إدخال اليهود علينا يريد أن يجعل لهم أجرًا!، فقال:"هذا خطأ في الاجتهاد".

وأنا أقول أن السبب في موقف العلماء هذا ما قاله الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن الدجال: في معنى الحديث: (إذا سمعتم بالدجال ففرّوا منه ولا تأتوه، ولا يقول أحدكم أنا مؤمن لا أُفتن) [1] ؛ لأنه إذا جاء فُتن، فدورك إذا سمعت بالدجال أن لا تقابله وتفرّ منه، فلا تسألني:"فلان ذهب وهو يثق بإيمانه فُفتن، لماذا فُتن؟"فسأقول لك: لأنه عصى أمر الرسول -عليه الصلاة والسلام-، لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال لا تذهب، فذهب ففُتن. وكذلك

(1) الحديث: (مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ، مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ) [سنن أبي داوود 4319] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت