فأما عن المراجعة؛ فنعم هي حصلت، وأنا لي في المراجعة سنتان، والآن في حالة الركود هذه وعدم النشاط الظاهر سجلت حوالي 60 شريطًا جديدًا في دروس ومحاضرات وسهرات مع بعض الإخوة هنا، وكتب حوالي 300 - 400 صفحة جديدة، منها حوالي 200 صحفة عن شهادتي عن الجزائر، ومنها رسالة بعنوان (واقع المسلمين؛ الأزمة والمخرج (.
فمن ناحية المراجعة حصلت وانتهت وأنا في حالة كتابة النتائج التي توصلت إليها لإخراجها، ومن حيث الصلة فالصلة لا تزال قائمة والعلاقات قائمة، ولكن حالة الركود العام هي التي توحي بعدم وجود نشاط، وأرجو الله -سبحانه وتعالى- في المرحلة القادمة أن نعود جميعًا؛ أنا وإخواننا من الذين كان لهم حضور ومن الإخوة الذين انضموا لهذا التيار المبارك، يكون لنا نشاط في المرحلة القادمة -إن شاء الله تعالى- في محاولة دفع هذا الصائل والبلاء الذي نزل بالمسلمين.
الصحفي: وماذا عن وجود خلافات شخصية؟
الشيخ أبو مصعب السوري: ليس بيني وبين ما يسمى تيارًا جهاديًا أو زعامات أو قيادات في التيار الجهادي أي خلافات شخصية، الحمدلله، علاقتي بهم طيبة، ولا أحد مغتاظ من تصرفاتي يمكن أن يكون بيني وبينه خلافات شخصية، اللهم إلا خلافات فكرية؛ إلّا ممّا كان دائمًا سابقًا مثل المشوَّهين المنحرفين ممَّن حملوا بقايا فكر التكفير، أو أعداء فكرة حمل السلاح؛ فهؤلاء بيني وبينهم خلافات فكرية، ولطابعهم الخُلقي وما تحمله نفوسهم تحوّل إلى خلافات شخصيّة.
أمّا ما يسمّى تيارًا جهاديًا ومجاهدين من أصحاب الحق الذين كنت معهم، فعلاقتي بهم تمرّ بأحسن حالاتها منذ عشر سنوات وإلى الآن، والحمدلله.
الصحفي: ينقل عنكم أنكم تريدون أن تجعلوا الأدلة المسوِّغة للعمل الجهادي في التيّار الجهادي؛ هي قواعد حروب العصابات والمناطات السياسية، وهذا الكلام يمثّل ابتعادًا عن الأصول الشرعيّة، وهو مدخل إلى البدعة والانحراف، فما هو ردّكم على ذلك؟
الشيخ أبو مصعب السوري: الله المستعان، هذا السؤال مهم، مهم للفكر الجهادي ككل، ومهم لدفع بعض التهم التي أُلصقت بنا، يا أخي الكريم الفتوى تقوم على فهم الواقع، وارجع إلى كتب كل من كتب في الفتوى مثل (إعلام الموقعين) وهو أهم الكتب التي تحدثت عن الفتوى والعلماء وشروطها وظروفها، فتجد أنه نقل عن الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- قال:"لا يجوز للمفتي أن يفتي إلا أن تتحقق له خمس خصال"؛ فذكر أن تكون له نية، وأن يكون