وعندما أتكلم عن الاستطاعة أقول: قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، فالاستطاعة هي بذل الوسع، فإذا تستطيع عصا فهذه استطاعتك، وتستطيع سيفًا فهذه استطاعتك، وبعد ذلك يفتح الله عليك وينصرك عندما تدفع الصائل وتبذل استطاعتك. وعندما نتكلم عن وجوب الخروج وعن وجوب الثورة وعن أسبابها وعن مبرّراتها؛ فكلامنا كله شرعي؛"قال الله .. وقال الرسول ..".
الآن عندما نأتي لنعطيهم نماذج؛ فنعطيهم نماذج من السيرة، ونماذج من التاريخ الإسلامي، ثم نماذج معاصرة موجدة حولنا من الشعوب المعاصرة التي ليس عندها عقيدة ولا جنة ولا نار أخذت بالسنن الكونية التي وضعها الله -سبحانه وتعالى- فانتصرت، انظروا مثال كذا وكذا، وانظروا مثال كذا وكذا، فهذا من ضرب الأمثلة، بل القرآن عندما أراد أن يضع قواعد وضع قواعد في آيات محكمة، وعندما أراد أن يُفهم الناس ضرب الأمثال، فضرب المثال بفرعون، وببني إسرائيل، وبطالوت، وبجالوت، وبالروم {غُلِبَتِ الرُّومُ} .
بل الرسول -عليه الصلاة والسلام- عندما تكلم في مثل هذه القضايا ضرب أمثلة، وتكلم عن عدل كسرى، وكان المظلوم عنده يلبس قميص أحمر حتى يُعرف، وحتى العلماء يأتيك بالآية ثم الحديث ثم السلف ثم التاريخ ثم الشرف ثم الأدب ثم القصة، فيستأنف حتى يحيط بالقضية كلها حتى يُبيّن لك أنها أحكام شرعية بالإضافة للواقع.
ولكن المصيبة مزيج من الجهل وسوء النوايا وقلة المروءة من بعض الناس، وأضرب لك مثالًا بسيط ذكروه عليّ في مجلة) المنهاج) بعد أن تركت قضية الجزائر وقلت لهم لماذا تركناها وهم ضلّوا بفتاواهم مع (الأخ الذي عنده علم) ، -والقضايا التي أريتك إياها-، بعد أن انتهينا أصدروا مجلة أسموها (المنهاج) ، ليثبوا منهاجهم، ومجلة (المنهاج) كتب فيها ناس الآن هم من زعماء التكفير، وممّن أرسى التكفير في التيار الجهادي، بعض الأسماء الصغيرة غير اللامعة.
المهم الشاهد كتبوا مرة في مجلة (المنهاج) يُعرِّضون بي بصورة واضحة، وقال الكاتب في الهامش"ونحن نحبّه في الله ونتمنّى له الخير"؛ حتى يبرّر الطعن، فقبل أن يطعنك يقول لك نحن جئنا لنطعنك ولكن نحبك في الله، فقال:"هذا الرجل يتكلم في حرب العصابات ويجعل جنود (كاسترو) أشجع من الصحابة، لأنه قال في إحدى محاضراته أن كاسترو قال عندما أصبح عنده ألف مقاتل:"عندما أصبحت العصابات 1: 50 أصبحت غير قابلة للهزيمة"، فهو كان عنده ألف مقاتل والجيش كان 50 ألف فقال هذه المقولة، فانظر ماذا قلت أنا وانظر ماذا فهموا هم وماذا علّقوا!!."
أنا كنت أشرح في كتاب فأقول صار كذا في كوبا وصار كذا في فيتنام، فبعد أن شرحنا التاريخ وشرحنا السيرة وشرحنا كل هذه الأمور، جئنا نستأنس لهم بالواقع المعاصر لعلم الثورات الذي قام، فقلنا لهم قال الرجل:"عندما أصبحت"