مروان حديد أسس تنظيمًا في سوريا، 1965 سيد قطب عمل تنظيمًا، في السبعينات مصطفى أبو علي في الجزائر، في 69 - 70 (الإكنجلر) الطليعة المسلحة في تركيا، الجماعات المسلحة في كل مكان ازدهرت إلى الشيشان إلى البوسنة إلى الأفغان العرب، إلى التسعين؛ ثلاثين سنة ونحن نحمل السلاح، علينا أن نراجع النتيجة، لماذا وصلنا إلى عنق الزجاجة؟ هناك أسباب كثيرة أهمها سؤالك هذا؛ أننا كنا منعزلون شعبيًا، فعلينا أن نراجع فحوى الخطاب، وأن نراجع أسلوب الخطاب، وأن نراجع دائرة الخطاب، ثم نتحدث مع الناس على قدر عقولهم، قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-:"خاطبوا الناس على قدر عقولهم أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله؟"، يعني يا بشر معنى هذا الكلام بالبلدي: عندما تُحدِّث الناس على قدر غير عقولهم يُكذَّب الله ورسوله، فأين هؤلاء الناس من الله ورسوله؟
إذا كان الله ورسوله يُكذَّب ألا يكذَّب أمير الجماعة وإعلان الجماعة ونشرة كذا؟ نُكذَّب طبعًا وكُذِّبنا وحُوصرنا، والآن أعدادنا محصورة ونحن محصورون في رؤوس الجبال وبعيدون عن الأمة، والأمة تحت الدشوش وتحت القنوات الفضائية، وأحسنها تحت ضلالات الصوفية وانحرافات بعض السلفية ومصائب أهل البرلمان، هؤلاء الذين بقوا، والآن الأمة يسري فيها التشيُّع، ويسري فيها الضلال، ويسري فيها التصوف المنحرف، وتسري فيها السلفية المدخلية، وتسري فيها كل المصائب، ونحن أين؟ في رؤوس الجبال، ومع ذلك لحقونا إلى آخر رؤوس الجبال يقولون: نغلق الملاذات الآمنة، هذا بعد تجفيف المنابع، وبعد الخطف وبعد هذه المرحلة.
فعلينا أن نراجع كثيرًا من الأمور، ومن ذلك قضية شعبية الطرح، وأن نرجع إلى الناس بلغة خطاب صحيحة، والدين هذا نزل إلى الناس فالله -سبحانه وتعالى- يسَّره وجعله على قدر عقول الناس، فنحن الذين ما عرضناه عرضًا صحيحًا، والله أعلم.
فهذا الواقع إذا كنت تسألني هل هي جماعات غير شعبية؟ أقول لك: نعم، تقول لي: هل يجوز أن تطالب الناس بهذه الأفكار أن يقفوا معهم؟ أقول لك: لا يجوز، إذا أرادوا أن يقف الناس معهم يجب أن يحوّلوا ضمن الأُطُر الشرعية أسلوب الخطاب وفحوى الخطاب، والله أعلم.
الصحفي: يرى البعض أن الجهاد لا يكون إلا تحت راية التوحيد وأن الجهاد لغير إقامة التوحيد هو جهاد تحت راية عُميّة، وبذلك يعتبرون الجهاد الذي كان في أفغانستان أولًا وفي البوسنة والشيشان، أو ما يدور اليوم من قتال بين