-سبحانه وتعالى- قال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، يا جماعة الحمد لله من نعمة الله علينا أننا عرب ونفهم لغة العرب،"ما استطعتم"؛ استطاع يستطيع من مصدر استطاعة، يعني طاقتك وجهدك وما قدرت عليه.
الصحفي: هنا لدينا استفسار يا شيخ، تحدثنا مع بعض قادة الجماعات الإسلامية حول موضوع الاستطاعة والإعداد للكوادر، فهم أعلنوا الجهاد في الأول وقالوا هذا وسعنا في الإعداد العسكري والمادي وإعداد الأفراد، وبدأوا القتال واعتمدوا على بعض النظريات منها (البناء من خلال المعركة) ، وبعدما فشلوا في التغيير قلنا لهم: إن أحد أسباب فشلكم هو: عدم تحقيق القدر الكافي من القدرة والإعداد، فقالوا:"نحن ما أعلنا الجهاد وإنما نحن ما زلنا في مرحلة الإعداد"، ففي الأول أعلنوا للعالم، ثم بعدما فشلوا برروا ذلك بعدة مبررات، وأما عن إعداد الكوادر التي تؤهلهم للقيام بمهام الدولة، قالوا:"نحن قمنا من أجل تغيير حاكم مُعيَّن حتى يأتي آخر يخفف على الناس بعض الآلام، وفي هذه المرحلة نقوم نحن ببناء أنفسنا، ولا نستطيع أن نمسك بزمام أمور الدولة في هذه المرحلة"، فهم لم يعدوا القدر الكافي وفي نفس الوقت هدموا ما بنوه في عدة سنين من الإعداد وما حققوه من القدرة، وبدأوا الآن يعدّون من الصفر، فما هو رأيكم في هذا الكلام؟
الشيخ أبو مصعب: بسم الله، أخي الكريم أنت بهذا الاستطراد وموضوع الإعداد والاستطاعة وضعت يدك على أحد أكثر المسائل تعقيدًا وشائكية في موضوع الفكر الجهادي، الآن مطروحة مسألة وهو السؤال، هذا مطروح في كل العمل الجهادي والإسلامي بين الذين يرون القتال والذين لا يرون القتال، أحد المسائل الشائكة هذا؛ نحن يجب علينا القتال الكل متفق على هذا، لأنه صائل كما ذكرت لك ويجب أن ندفع الصائل، الكل يقول يجب إعداد، هنا افترقت الأفهام، الآن المسألة المطروحة: حتى نجاهد يجب أن نُعد، إذا أعددنا نُكشف أثناء الإعداد، فنُضرب قبل أن نستكمل العدة، فالناس افترقوا ثلاثة طرق:
-ناس تقول: إذًا لا نعد، لأنه إذا أعددنا نكشف، إذا كُشفنا نُضرب، فلا نريد هذا الأمر، والغريب أنه من هذه الأشياء الشيخ الأستاذ الفاضل الجليل محمد قطب ذكر هذا الكلام في آخر كتابه (حول تطبيق الشريعة) ، ذكر كلامًا غريبًا قال:"يجب القاعدة الصلبة أن نبدأ في التربية وفي البناء وفي هذه الأمور، ونتجنب الآن قضية الإعداد بهذه الصورة، لأنه إذا تأكد الطواغيت أن هناك شباب مؤمن خالي من الدنس لا يعد في هذه الأمور، لا يتدخل فيها فهو لا يجد المبرر لضربهم"، مع أن الواقع يدل على العكس؛ ماذا فعل الإخوان