الصفحة 143 من 179

لذلك أنا طرحت هذا السؤال في أحد المناقشات، وهذه إحدى الإشكالات الفكرية التي حدثت مع الشيخ محمد سرور، لما كان يقول لي عن الإعداد طرحت عليه هذا السؤال، فهو انزعج، فقال:"خلص أنا عرفت أنك ممن يريدون أن يعدوا أربع خمس كلاشينكوفات ثم يبدؤوا ثم تخربوا الدعوة ثم تخربوا بيت المسلمين في ذلك البلد"!.

قلت له: يا شيخ ليس هكذا، أنا لا أجيب أنا أسألك سؤالًا، -وهو أحد الناس الذين الآن أستشهد به شاهدًا من الذين تصدوا لهذا السؤال-، قلت له: أسألك سؤالًا، أنت تقول أنك تريد أن تعد بصورة صحيحة، كلامك كله موافق عليه وجميل ورائع جدًا، قال الرجل:"لا تقوم الدولة إلا بالجهاد، ولا يقوم الجهاد إلا بالإعداد"، وبدأ يتكلم كلمًا جميلًا، قلت له: عندي سؤال -وهو السؤال المطروح سؤالك-: إذا كشفتم في نصف أو ربع مرحلة الإعداد، لأنه ستعتمد على المساجد وعلى البيوت نفس طريقة الإخوان، نفس طريقتنا سابقًا، فتعلم المخابرات أن هناك حركة فتأتي المخابرات ضربة يسمونها"وقائية"ضربة احتياطية، عندهم خط أحمر، خط أصفر، خط برتقالي، لما تقترب من البرتقالي لازم تأتي ضربة، فيعتقلون الرؤوس ويعدمونها، ويأخذون الشباب يضعوهم في السجن، ويرجعون للوراء.

الإخوان عرفنا ماذا عملوا قالوا: نذهب إلى السجن، القطبية عرفنا الآن ماذا يريدون، قالوا: لا نعد حتى لا نُمسَك، الجهاديون عرفنا ماذا فعلوا قالوا: لا نعد ونبدأ، أنت ماذا ستفعل؟ إذا بدأوا بالاعتقالات ماذا تعمل؟

قال:"إذا جاءوني في نصف الطريق أنا عن نفسي أعتبره صائلًا وأدفع عن نفسي، ولا أُسلم نفسي"، قلت له: هذا جميل جزاك الله خيرًا، إذًا بدأت القتال، عندما تدفع عن نفسك بدأت القتال، المهم ليس ماذا تفعل بنفسك، المهم ما هي الأوامر التي تعطيها لجماعة قد تؤخذ هذه القضية، قال:"أنا أقول لهم: كل واحد يفعل ما يشاء حسب ظرفه"، ثم انتبه هو نفسه أن الجواب غير منطقي، القيادة تقول لقواعدها كل واحد يفعل ما يشاء!، ما هي خطتك في هذه الطوارئ؟ فغضب وانتهى بكلام غير منطقي وصارت هكذا مشاحنات، لأنه ما وجد جوابًا، فأنا إذا أخذت الجواب الذي قاله، قال:"كل واحد يفعل ما يشاء"، إذا تقول لي: كل واحد يفعل ما يشاء، ناس تستسلم تصبح مخبرين، ناس تصادم بدأت الجهاد بلا إعداد، ناس تنسحب وتكون الفوضى قد حصلت في كل مكان.

هذا السؤال لا سمعت عنه جوابًا من الشيخ سرور، ولا سمعت أحدًا ولا قرأت لأحد ولا في واقع الجماعات التي عشت معها من عشر سنوات، وجدت إجابة على هذا السؤال أبدًا، الإجابة التي عندي هي إجابة الواقع، والآن في ناس تريد أن تبدأ الجهاد في أماكن شتى يستشيرون ناس، ومن الجملة يسألوني ويسألون غيري، فأنا قلت لهم هكذا، أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت