عليك أن تعد بناءً على أن البلد التي عندكم تحتاج كذا وكذا وكذا وكذا، يجب من الآن إذا كنت تريد أن تعمل في بلد فيها جبال فتتوقع أنك عندما ستنتقل إلى المرحلة الثانية أو الثالثة ستخرج إلى الجبال، فمن الآن أخرج إلى الجبال، خذ خرائط، وانظر للطرق والمياه والمناطق التي تصلح، من الآن خذ خرائط المدن، خذ الأهداف التي ستضربها، من الآن ابحث عن القواعد الأجنبية، من الآن جهز استطلاعًا، من الآن اعرف من أين ستحصل على السلاح، لا تبادر الآن في نقل السلاح والحركة لأنه إذا كُشف سيُفسد، لكن هناك أمور تستطيع أن تعدّها.
بعد ذلك تبدأ وإذا كُشفت، وأقول ستُكشَف، لن تستطيع أي حركة جهادية في ظل الفارق الهائل الأمني بيننا وبين مخابرات بلادنا وبين النظام الدولي الذي يدعمها، لن تستطيع، أقول"لن"والله أعلم، هو لم في الماضي أكيد، ولكن لم ولن تستطيع حركة أن تعد كل ما يلزم حسب مخططها إلى الشوط الأخير ولا تُكشف من الحركة، هو تلفون خطأ، هو شنطة سقطت من يد واحد، هو خبر تسلل، هو أخ جُرح، هو أخ ضعف، هو رجل سلّم نفسه، أي سبب ستُكشف الحركة في ربع الطريق في نصف الطريق، إذًا عليك أن يكون عندك خطة طوارئ، إذا بدأ الوضع في هذا الأمر، أنا أقول والله أعلم، وهذا ليس"حلال ولا حرام"، هذا من قضايا الرأي والحرب والمكيدة، أنا أقول حسب تجاربنا إذا استسلمنا ورجعنا إلى الصفر، نكبنا أنفسنا ونكبنا الإسلام والمسلمين، ولا نستطيع في كل يوم أن نأتي بالناس.
إذًا علينا أن يكون عندنا مخطط عام نمشي فيه ما استطعنا، ومخطط طوارئ إذا أُلجئنا إليه نبدأ ونتابع من خلال شعار: البناء من خلال المعركة، هذا أهون الشرور، لأن ما دونه شر منه، لأنه وصل إخواننا إلى أن يقولوا: لا نعد حتى لا نُكشف، فانتهى أصل الإعداد وأصل الجهاد وأصل دفع الصائل، وهذا لا يقول به عاقل وليس شرعيًا، وإما أن يقول: نبدأ بدون ما نعد. فهذا والله أعلم التوسط، أما ما حصل مع الإخوة وتكلمت عنه فهو دروس قاهرة حقيقة حتى نلتمس العذر للعاملين، الناس تجرب، هي متفقة معنا وأنت متفق معي وكل الناس متفقون على أن هناك صائلًا يجب دفعه -لا شك-، هذا الصائل يجب دفعه، متفقون على الخطوة الثانية يجب أن نعد لدفع هذا الصائل.
الصحفي: نحن الكل متفقين على هذا الأصل كون هذا الصائل ويجب دفعه، لتحديد هذه المفاهيم ..
الشيخ: هنا عدنا إشكاليات كثيرة، ولذلك في جماعة ممكن تكون بدأت وجماعة كانت تعد، الجماعة التي تبدأ تكشف مخطط التي تعد فيصبح الناس كلهم في بلاء، فتجد مشكلة أخرى مطروحة في الساحة، يقول: لماذا بدأتم؟ نحن نعد!