الصفحة 145 من 179

لا تبدأوا أنتم، نحن نعد، طيب كيف أطلع على مخططك وأنا لست من جماعتكم؟ ولست ملزمًا فيك ولا أنت ملزمًا بي ولا أطلعتني، كيف أعرف أنه عليّ أن لا أبدأ من أجلك، لا أستطيع أن أعرف.

فهناك هذا اللغط الموجود في الساحة نتيجة الظروف الغلط أصلًا الموجودة، ولكن أقول: نحن لا نستطيع أن نحل مشاكل كل الجماعات الموجودة في ساحة واحدة، كل إنسان يُعدّ من خلال برنامجه، وفي غياب التنسيق وفي غياب مرجعية واحدة، سيعمل كل واحد ضمن معطياته هو، فأقول له: ضمن معطياتك أنت يا أخي تعد ما تستطيع ثم تبدأ بخطة طوارئ وتأخذ بالبناء أثناء المعركة وتتوكل على الله، لأن هذا مناط التكليف الشرعي {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، أنت أعددت ما استطعت ثم كشفت الآن حضر القتال، فإذا حضر القتال تبذل وسعك، ولكن يجب أن يكون هناك تنسيق بين الذين يعدون، الساحات ضيقة والذين يعدون يعرفون بعضهم بعضًا، فأفضل لمن يعلم أن غيره يعد أن لا يبدأ حتى ينسق معه، وأفضل لمن يعد إذا بدأ غيره أن يلحق به ويساعده، لأنه إذا ما ساعده سيُذبح الأول ثم يُذبح الثور الأسود بعد الثور الأبيض.

الصحفي: يعني على كلامك هذا نفهم منه أن المسألة مسألة اجتهادية، يجتهد بها الإخوة العاملين.

الشيخ: طبعًا هم أصحاب مشكلتهم وأصحاب الساحة، ولا يأتي إنسان قاعد في الآخر وينظِّر، تعرف عندنا الآن أغلب الناظرين في العمل الجهادي الذي يجاهد هو مثل لاعبين التنس، نحن والحكومة مثل لاعبين التنس، نضرب يضربون، نضرب يضربون الكرة، ولكن المتفرجين ماذا يعملون؟ تنكسر رقبته إلى آخر الجلسة وهو يتلفت يمينًا ويسارًا يمينًا ويسارًا، ليس هذا دورنا، ليس دورنا نقعد نرى الكرة تذهب يمينًا وتذهب شمالًا، حتى تجد شكله في صالة التنس مضحكًا، الناس رأس يمين رأس شمال، رأس يمين رأس شمال، هل هذا دورنا في مصيبة المسلمين؟ ونزل فينا الصائل دورنا نحن نقعد نتفرج على من يدافع عن هذا الدين ويصد الصائل يمينًا ثم يضربه شمالًا، وفي أحسن الأحوال إذا صاحبنا ضرب نصفق، وإذا صاحبنا دخل عليه هدف نتأوّه، هذا دور المسلمين وهذا دور الحركات؟!

يجب أن نتعاون في هذه المصيبة لدفع الصائل، بقدر ما نرتب مع بعض بقدر ما ننسق مع بعض بقدر ما تخف هذه المشكلة، ولذلك أقول لك أنه من الأفكار الجديدة التي أريد أن أطرحها، أني بتُّ مقتنعًا أن مرحلة التنظيمات انتهت، وأصبحت شبه مستحيلة، قد يكون هذا الكلام مزعجًا لبعض من يريد أن يستمر بهذه الطريقة، مرحلة التنظيمات في ظل نظام القطب الواحد في ظل نظام المايسترو الأمريكي الذي يحرك كل الناس، في ظل أنك تُلاحَق في مصر فتُطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت