في الأردن فتهرب إلى أذربيجان فتُسلَّم على طريق تركيا، فتُخطف فترجع إلى بلدك، في ظل هذا النظام قضية التنظيمات والبنية الهرمية والأسلوب الذي عملنا فيه خلال ثلاثين سنة، أعتقد أنا وقلت وأكرر: هذا من قضايا الحرب والمكيدة، قد يكون مخطئًا قد يكون مصيبًا، ولكن الذي اقتنعت به الآن أن مرحلة المواجهة التي نحن فيها يجب أن تقوم إما من خلال إما الجبهات المفتوحة التي لا تحتاج كل هذه المصائب التي مرت علينا في عمل التنظيمات مثل أفغانستان والبوسنة والشيشان، نعد فيها ما استطعنا ونواجه فيها صفًا إلى صف، على أن نكون أعددنا ما يلزم لمثل هذه الساحة، يكون عندنا صف نقاتل به، هذا ناسب المسلمين وناسب ظروفنا، وهذا لا يصلح في كل الساحات، يصلح في ساحات مثل شمال أفريقيا واليمن وتركيا وكردستان وأفغانستان ووسط آسيا، هي ساحات تصلح جبهات أصلًا، فتنتهي مشكلة الإعدادات لأنه عندك خط، أو مفتاح صراع أو مفتاح جهاد يُقنع سكان هذه المناطق أن يؤيّدوك في حمل السلاح.
الطريقة الأخرى التي الآن أنادي بها، أن على كل مسلم وعلى كل مجموعة صغير أو كبير أن يعد هو بنفسه ضمن خليته الصغيرة، ولا ننتشر، ويقاوم هذا الصائل الذي هو مصالح اليهود مصالح كبار رؤوس المرتدين الذين يحكموننا، فأعتقد أن المرحلة المقبلة، مرحلة مطلع القرن الواحد والعشرين هي إما مرحلة مواجهة في جبهات، أو مرحلة مواجهة فردية، المسلمون نتيجة الضغط بدأوا يتحركون، وأنت الآن تسمع عملية هنا وعملية هناك، وجيش المقدسات، و ( ... ) والخبر واليمن هذه كلها عمليات فردية، هذا كله تعبير عن ضمير الأمة الحي، من خلال أناس أعدوا شيئًا بسيطًا، أو تيسَّر لها إعداد في قضايا أخرى، أما مرحلة التنظيمات الهرمية القُطرية التي تقوم في قصر محدود من أجل إسقاط حاكم هذا القطر حتى تُقيم -كما كنا نقول جميعنا سابقًا- على أنقاضه خلافة راشدة .. ( ... ) .
كل القيادات غادرت, قيادات الجهاد في مصر وفي سوريا وفي الأردن وفي الجزيرة, كلها بره, فكيف تدير ثورات وهي في الخارج, هذه أحد المقاتل التي لم تُحل إلى الآن, فوجود مراسل واتصالات يؤدي لمزيد من الكشف.
فهناك حالة من السدود الكثيرة؛ قضية التمويل والاعتماد على المحسنين, وفي ظل تجفيف المنابع وصول الناس كلها إلى الأزمة، قضية إلغاء الملاذات الآمنة, والمطاردات الدولية الآن, كيف سيعمل الناس؟ أعتقد أن المرحلة هي بنفسها ستنتهي, وسنجد أنفسنا أمام مرحلة أخرى ليست مطروحة فيها هذه الإشكاليات, أما إذا أصرّ نفر من الناس على