الصفحة 147 من 179

أن يعملوا في إطار قُطر من خلال تنظيم موجود فليس لهم عمليًا إلا أحد أمرين:

أن يتركوا الجهاد, أو يعملوا على البناء من خلال المعركة, ليس هناك طريق ثالث، والله أعلم.

الصحفي: جزاك الله خيرًا, هنا سؤال وأظن سبق أن تكلمت عليه في السؤال السابق, تكلمت في أحد المقالات التي نُشرت في (مجلة الفجر الإسلامية) عن موضوع القاعدة الصلبة وتطرقت للرد على المفهوم الذي طرحه الشيخ الأستاذ محمد قطب, وتبناه بعض المفكرين الإسلاميين مثل الشيخ محمد سرور, وهو موضوع القاعدة الصلبة, فهل ممكن أن توجز لنا رأيك في مفهوم القاعدة الصلبة؟

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم, خلاصة الذي فهمته, مفهوم القاعدة الصلبة أنا قرأته كعنوان بدون تفصيل في كتابات سيد قطب -رحمه الله-, ثم قرأت له تفاصيل ما هو مفهومه في كتابات محمد قطب في كتابين له أحد الكتب الكبيرة -نسيت اسمه الآن- فصّل فيه كثيرًا, ثم في كتاب (حول تطبيق الشريعة) عاد إلى هذه القضية, وفي جلسات مع بعض الحركيين, منها جلسة مع الشيخ محمد سرور في ألمانيا, سهِرنا سهرة هكذا فأُثيرت جدليّات انتهت بخلاف حول هذه المسألة, كان هذا أحد أهم المواضيع منها, قضية ارتباط مفهوم القاعدة الصلبة بالإعداد.

الذي فهمته من أصحاب القاعدة الصلبة, أنهم يريدون أن يربوا قاعدة صلبة تربية فكرية حركية شرعية وعيًا بدون إعداد عسكري, هذا الذي فهمته من الشيخ محمد قطب وممن سمعت, لأنهم يرون أن الإعداد العسكري -كما ذكرنا في السؤال السابق- يؤدي إلى كشف هذه الحركة ويؤدي إلى ضربها من البداية، فنحن نريد أن نتابع في هذا الطريق.

لنأتي إلى الواقع, فأقول: هذه النظرية عليها مأخذان اثنان:

الأمر الأول: أن إعداد قاعدة صلبة بدون إعداد عسكري هذا ليس إعداد قاعدة صلبة, هذا إعداد قاعدة هشّة؛ لأنه لما يريد الطاغوت -وهذا حصل- يأخذها، وقد أخذ الإخوان وأخذ التبليغ وأخذ الصوفية وأخذ السلفية وأخذ الجهاديين وأخذ كل الناس متى شاء, ولم يكن عندها القدرة على أن تدافع عن نفسها, وأنا ذكرت في كتاب (التجربة السورية) كلامًا مهمًا جدًا في الفصل الثالث من الجزء الأول, تحت عنوان"نظريات مستفادة من التجربة السورية"وهو أهم ما كتبت حتى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت