الصفحة 148 من 179

قلت: أن الطواغيت هؤلاء الناس يعرفون ويعلمون أن شعاراتنا سواء كنا قاعدة صلبة ولا قاعدة هشّة ولا إخوان ولا أيًا ما كنا, أليس الهدف المُعلَن أننا نريد أن نزيل هؤلاء الطواغيت ونأتي بخيار جديد؟ أليس هذا ما نعلنه؟ هذا إعلان حرب, فماذا سيفعل الطاغوت؟ أليس من حقه أن يصفي من يخطط لتصفيته؟ منطقيًا هو سيصفينًا, إذًا إذا جاء ليصفينا وكنا قاعدة هشّة يأخذنا مثل الغنم, وهذا حصل في مصر 1954, في مصر 1965, في مصر 1979, في مصر 1981, في سورية 1958, في سورية 1973, في سورية 1975, في سورية 1981, وحصل في كل المناطق.

أن الناس تعلن أن:"الله غايتنا والرسول قدوتنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، جيد ممتاز, إيش أحلى من هذا الكلام؟ ونقول لهم: يا طواغيت وأنتم كفار وأنتم مرتدون، ونريد تطبيق الشريعة، وتمايز ومفاصلة, ثم تريد منهم أن يتركوك؟ لن يتركوك وليس منطقيًا أن يتركوك.

أنا قلت في كتاب (التجربة السورية) : هي عملية مجزرة في المسلمين على بصيرة, نجمع المسلمين ونقول لهم: سنضرب بكم العدو, ولا نعدهم إعدادًا عسكريًا, فيأتي العدو ويذبحهم, هو نوع من القتل العمد بنية حسنة, جمع الناس على هذه المفاهيم بدون أن نُعدِّهم نوع من القتل العمد بنية حسنة.

فالحل الوحيد إما أن نترك هذه الشعارات الانقلابية ولا نربي عليها الناس ولا نقول تمايز ولا مفاصلة ولا سيد قطب ولا محمد قطب, ولا حتى كلام الشيخ سرور, له كلام كثير جدًا طيب وجيد, لكن سيكلف أنه سيواجه, إما أن نترك هذا الكلام وإما نتبنى هذا الكلام ونعد, فإذا أعددنا سننكشف, فإذا انكشفنا سنواجه, هما طريقان لا ثالث لهما.

ولذلك مفهومي أنا للقاعدة الصلبة على مفهوم الشيخ عبد الله عزام, قاعدة صلبة تتربى على الفكر, تتربى على الأخلاق, تتربى على الفعل السياسي, تتربى على العلم الشرعي, تتربى على الإعداد العسكري, يجب أن تكون دروس الأسلحة والقتال القريب والمتفجرات, سواءً بسواء مع دروس التفسير والفقه ومصطلح الحديث, سواء بسواء مع الكتب السياسية ومتابعة الأخبار والتحليل السياسي.

الآن الذي نجده عملية شطب في التربية، لا أتكلم الآن على الخطأ والصح والبدع والقضايا المعروفة المتفق عليها, الصوفيون ركزوا على الأخلاق والرقائق والعبادة والأذكار وتقديس شعائر الله والعلاقة بالرسول -عليه الصلاة والسلام- والصحابة, فأجادوا, إلى جانب خرابيطهم أجادوا, ولكن أجادوا في هذا وشطبوا الباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت