الصحفي: طيب هذا الكلام أو ذِكر الشيخ محمد سرور يجرنا إلى الكلام حول ما أثير من كلام أو من جدل حول وجود خلاف بينك وبين الشيخ محمد سرور، فما هي طبيعة هذه الخلافات؟ وما هو رأيك في التيار السروري في الجزيرة؟
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، النصف الثاني من السؤال كونه عامًا أهم من النصف الأول كونه خاصًا، ولكن هذا الكلام أُثير وكُتب به، والآن الشيخ سرور يكتب علينا في صفحات في (مجلة السنة) ، ولا أريد أن أدخل في هذه المعركة لا معه ولا مع غيره، ولكن لما تسأل عن طبيعة هذا الخلاف أقول لك موجزًا في أربعة نقاط:
أنا تعرفت إلى الشيخ سرور عن طريق مجلة السنة ومجلة البيان، فأُعجبت بالشخص وبالفكرة لما كنا في أفغانستان, وبعد فترة أفغانستان لم نكن في تنظيمات وشعرت أننا في فراغ، عندنا إعداد وعندنا إمكانيات ولكننا في فراغ، فلا بد أن نلحق بأي جماعة منظمة نضع فيها إمكانياتنا ككوادر فيها، فكنت أتسنَّح الفرصة حتى ألتقي بالشيخ سرور نفسه، وأفهم هذه الدعوة، وفعلًا حصلت في ألمانيا، وذهبت إليه وأنا قاصد أن أنضم إلى هذه الجماعة.
فجلست معه ومع أربعة من الإخوة عندهم نفس القصد، فقلنا له: هذا قصدنا وكذا، فرحب فينا الرجل ترحيبًا شديدًا، وقال:"ما أسماؤكم؟"قلنا له: أبو فلان، قال:"ما عندي أبو فلان ولا أبو علان، أنا محمد بن سرور بن نايف بن زين العابدين أنت من؟ قلت له: أنا مصطفى عبد القادر، وكذا عرفنا مباشرة،"إيش شهاداتكم؟"قلنا له: أنا عندي إجازة في التاريخ، كنت أدرس هندسة، فلان في الجامعة، وعرفنا، فلما وجد كوادر وشباب مجاهدين جامعيين، أحب أن يلتقطهم، فسهرنا معه سهرة بدأت بعد المغرب وانتهت بصلاة الفجر، ما نمنا الليل صلينا الفجر، كانت السهرة نصفها الأول جميل، عرَّفنا بمنهجهم وعرَّفنا بفكرهم، هذا الكلام نفسه ليس سرًا، هو كتبه في (الرأي العام) معكم، عرّف بمنهجهم، خلاصة المنهج كلام جميل جدًا، قال: أننا نقوم على أربعة أشياء:"
-أولًا: أن المسلمين الآن في حالة غياب للدولة، فيجب أن تعود هذه الدولة.
-الأمر الثاني: أن أهل السنة ليس لهم كيان صحيح يمثّلهم، كل الكيانات مشوبة، فنريد أن نعمل كيانًا صحيحًا لأهل السنة.
-الأمر الثالث: لا يقوم هذا الكيان وهذه القضية إلا على الجهاد.
-الأمر الرابع: هذا الجهاد لا يقوم إلا على إعداد صحيح متكامل.