الصفحة 157 من 179

كالرشاش وما تركني أُكمل، وقال لي:"تخرج من المركز"، قلت له: والله أنا في مسجد ولا أخرج بكيفك، الآن تُقام الصلاة، أصلي وأذهب إلى بيتي، ما أخرج الآن، فقال:"أنا أخرج"، قلت له: تخرج أخرج، فخرج، ثم أقيمت الصلاة فصلينا وانصرفت.

هذا الذي حصل بيني وبين الشيخ، بعد ذلك ذهبنا إلى لندن، هذه قضية شخصية كان ممكن أن لا يكون لها قيمة، لا أنا ولا الشيخ سرور ..

ما زادَ حَنُّونُ في الإسلام خَرْدَلةً

اصطلحنا واتفقنا لا نكثر ولا نقلل على المسلمين، ولكن أخذت القضية طابع الصدام المنهجي الآن، أن الشيخ سرور ليس في صدام مع أبو مصعب، الشيخ سرور لو كان في صدام مع أبو مصعب لهان الأمر، وما هو أبو مصعب في هذه الأمة، ليست هذه المشكلة، المشكلة أن الشيخ سرور في صدام مع كل من حمل السلاح جهادًا في سبيل الله، ولا أُحيلك على كلامي، أحيلك على (مجلة السنة) ، وأنا الآن أعمل دراسة على مجلة السنة، على منهج هذه المجلة ودورها في هذه المسألة، بدءًا من الجزائر في العدد الخامس، العدد الخامس كان الجهاد ما حصل، وعلي بلحاج وعباسي مدني لم يُعتقلوا، فكتب مقالة، قال فيها:"حذاري من حمل السلاح في الجزائر وعلى العقلاء في جبهة الإنقاذ وأن يكفوا ألسنة هؤلاء المتنطعين والمتطرفين"، من كان المتنطّع والمتطرف؟ كان علي بلحاج، ومن كانوا العقلاء؟ كان تيار الشيخ عباسي الذي يميل أكثر إلى الحل السياسي، فهو لما كان عباسي وعلي بلحاج كان معهم ( ) ، فلما حُمل السلاح وكان حمله صحيحًا وواجبًا، وبعد أن دخلت الديمقراطية والتفّ حولهم الناس، ولم أعلم جماعة إسلامية إلا ووقفت مع الجهاد في الجزائر، أين كان الشيخ؟ كان في مواجهة الذين حملوا السلاح، في معسكر البرلمان والديمقراطية، هذا الرجل الذي كتب أفضل الكتابات في دحض الديمقراطية؛ الشيخ سرور، كتب يجيز دخول البرلمان في الجزائر، ثم الآن يجيز للمسلحين أن يدخلوا البرلمان في مصر.

انظر لكتاباته الآن كلها ديمقراطية، ولما كتب (الولاة والغلاة) بعدما تكلم عن الولاة المدخلية، أمسك التيار الجهادي فكرةً فكرة، فردًا فردًا، ما ترك فيهم أحدًا، ليست المشكلة مشكلة أبو مصعب، تكلم في الدكتور أيمن وجماعة الجهاد، الآن يقول أنه يصاحب الجماعة الإسلامية وأن فكرها معتدل، أليس هو القائل:"أنه لا يضع يده بيد عمر عبد الرحمن لأن يده ملطخة بدماء الأبرياء"، الدكتور عملياته ملطخة بدماء الأبرياء! الدكتور عمر يده ملطخة بالصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت