الصفحة 158 من 179

والصيام والجهاد في سبيل الله، هذا ليس تنقيصًا، يده مُشرَّفة، الدكتور عمر رأيته يمشي بين الحجر وهو رجل ضرير، يسنده رجل أظنه ولده، وولده الآخر في المعسكرات يسير من موقع إلى موقع أيام الجهاد الأفغاني، يقول له يا شيخ:"الله -سبحانه وتعالى- عذرك"، قال:"أنا نفرت أُفقِّه الناس في الدين"، فجاء وحرّضنا ثم ذهب، هذا الرجل يده ملطخة بالدماء؟! ويد الجالسين في أوروبا ملطخة بمصافحة الأرجاس والإنجليز و ( .. ) ، والرسول -عليه الصلاة والسلام- قال ما قال في مجاورة المشركين.

هذه هي المشكلة، المشكلة ليست بينه وبين أبي مصعب، وصلت في الآخر أن يُشتم ويُعرَّض بشهداء الرياض على أنهم مجانين، ثم وصلت أن يُشار إلى الخُبر ويقول:"هؤلاء المشركون الذين نزلوا في جزيرة العرب نحن نخرجهم بطريقتنا؛ بالمحاضرات وبالدعوة وبتوعية المسلمين"، محاضرات في لندن سوف تخرج الأمريكان من خلف آبار النفط؟! هذا هو السؤال المطروح.

ثم بعد ذلك في آخر المطاف يقول:"بن لادن رجل مجنون يريد أن يهدم الإسلام كما هدموه المجانين في مصر"، هذا لا يقوله لي، قاله لممثل بن لادن مباشرة لما زاره يريد أن ( .. ) ، ثم المكتوب، الآن آخر ما كُتب: قال عن عملية نيروبي ودار السلام:"هذا لا يفعله مسلم، وقد تأذَّى من المسلمين من هذه العمليات، ولو فعله مسلم لا يكون إلا سفيهًا".

هذه هي المشكلة، المشكلة ليست بين فلان وعلان، وإلا كان هان حلها، وواللهِ -عَلِم الله- ذهب مرةً إلى الأخ خالد الفواز وهو معتقل في بريطانيا، قلت له: يا رجل كُفّ عن هذا الرجل وتكلم معه، قال لي:"أنتم قصّرتم ما كلّمتم الرجل بلين"، قلت له: ماذا ترى؟ قال:"أرى أن تكتب له رسالة جميلة لطيفة، أنت رجل صاحب قلم ولا ينقصك الأدب، تكلم معه في رسالة تفتح نفسه"، فكتبت له رسالة تفتح نفسه، وقلت له يبدو أن بعض المعلومات وصلتك خطأ، وكتبت رسالة معطّرة، وختمتها وأرسلتها لشخص، وهذا الشخص صديق ابنه أعطاها لابنه، فجاء بها في اليوم الثاني مغلقة وقال لي: قال ابن الشيخ سرور:"أبي يرفض يفتح هذه الرسالة"، فكيف ستنتهي المشاكل؟ وكيف يتفاهم المسلمون؟

ونفس الذي حصل معي حصل مع شخص في اليمن كان من كبار الداعين للشيخ سرور، جاء وقال:"أنا خلاص لا أدعو للشيخ سرور"، قلت له: لماذا؟ قال:"سألته عن حكم الحكام في مجلس، فقال: لا أجيبك، قلت له: يا شيخ لا تعرف حكم الحكام؟ قال: بل أعرفه، لكن هذا علم أحتفظ به لنفسي"، فإذا أنت تحتفظ به لنفسك، وكل عالم يحتفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت