التيار لم يكن جماعة، بمعنى وجود أمير وبيعة وإنما كان تيارًا، ولم يسمِّي نفسه، فغلب عليه تسمية من كان أحد الذين بدأوا بالفضل فيه، فسمي بالتيار السروري.
وللإنصاف، أنا قلت للشيخ لما تعرفت عليه في بريطانيا: يسمونكم جماعة الشيخ سرور، فما هو اسم جماعتكم؟ قال لي:"أنا أعتبر هذه التسمية شتيمة لنا، أنا لا أريد أن يُنسب إلي هذا التيار"، هذا للإنصاف، فقلت ماذا نسميكم حتى يعرفكم الناس؟ من باب التصنيف وحتى تتمايزوا؟ قال:"نحن من أهل السنة، ونريد أن نعمل كيانًا لأهل السنة"، قلت له: كل الناس يقولون أنهم أهل سنة، كيف يتمايز أهل السنة ( ... ) ، قال:"نحن لا نحتاج إلى تسمية"، فلم يكن لهم اسم فنُسبوا إلى الشيخ سرور.
فأنا أريد أن أتكلم عن التيار وليس عن الشيخ سرور، التيار بمجمله ( ) ، وقرأت أكثر من مائة شريط للشيخ سلمان العودة، وكان من أجل مشروع إخراج كتاب لصالح تلاميذ الشيخ وبعض الأفراد المعروفين في المعارضة السعودية، فقرأته وكانت فائدة جدًا عظيمة.
فهذا الفكر المنتسب تحت اسم"الفكر السروري"، فكر طيب جدًا، ومثل كل الأفكار يُؤخذ منها ويُرد، ولكن هؤلاء الناس أفكارهم جيدة وطيبة وفيهم أمل، ولكن الذي أقوله أنهم ينقصهم ما ينقص كل الطيبين الجيدين الذين يعدّون في القاعدة الصلبة، ينقصهم الإعداد الجهادي، وينقصهم بدء الممارسة الجهادية في دفع الصائل.
الصحفي: الركيزة الرابعة.
الشيخ: الرابعة والخامسة.
أنا أقول أن السرورية والإخوان وكل مسلم في الجزيرة آثم شرعًا لأنه لا يدفع الصائل، هذا ما فهمته من مشايخنا ومن قادتنا ومن دين الله -سبحانه وتعالى-، كلهم آثمون لأن المشايخ في السجون، كلهم آثمون لأن نساء ورجال الأمريكان في الحرم، ليست القضية أني أنتظر أربعة أو خمسة شباب فإذا نجحوا فأنا أحل محلهم، أو إذا أخطأوا فأنا أشتمهم واقول أخطأوا، أين دفع الصائل؟ أين الفريضة العينية؟ أليس هناك فريضة على السروريين مثلما على غيرهم؟ هذه الأسماء التي نُسبت للتيار ناس أفاضل، لست أنا بقدري الذي يُقدِّر هؤلاء الناس، أين هم من نحن؟ نحن في عمر أبنائهم في العمر وبمرتبة تلاميذ تلاميذهم، ولكن الذي أقوله لك: أن هؤلاء الناس وجهة نظري فيهم ليست كوجهة نظري في الشيخ سرور، وجهة نظري في الشيخ سرور بثلاث كلمات أنه رجل بدأ صاحب فضل على هذا التيار وربَّى