الصفحة 161 من 179

ناسًا، ونسأل الله أن لا يُضيع أجره، ثم انتهى رجلًا جالسًا في لندن في ديار الكافرين يكتب لصالح النظام الدولي ضد المجاهدين، ونسأل الله أن يكتب له توبة ويعود وننتفع به.

الصحفي: لكن تعلم أنه حيل بينه وبين البقاء في الدول العربية ..

الشيخ: حيل بينه وبين البقاء في الدول العربية فمن حال بينه وبين السكوت؟ من حال بينه وبين أن ينصر الإسلام والمسلمين؟ من حال بينه وبين جبال أفغانستان؟ من حال بينه وبين جبال اليمن؟ من حال بينه وبين أي مكان آخر؟

الصحفي: تجده يناصر الجهاد خاصة في البوسنة والشيشان، تكلم عليه بكلام خيِّر وعنده فيه أشرطة ..

الشيخ: هذا كلام عام ..

الصحفي: وهذا ما فعلته الجماعة الإسلامية المصرية من أنها ناصرت الجبهة الإسلامية للإنقاذ ولم تقف مع الجماعة المسلحة ..

الشيخ: هذا الكلام يحتاج إلى تفصيل وأنا كتبته في شهادتي، الجماعة المصرية -للإنصاف- ناصرت الجماعة الإسلامية المسلحة، ورأسهم كان قال لي:"لا تظن أننا ضدهم، أنا أجمع لهم التبرعات بنفسي، ولكن أنا ضد أفكار محددة من الخطأ"، ولكن ناصروا الجبهة الإسلامية للإنقاذ وكان خطأً، وأنا قلت لأبي طلال: أنت رجل تكتب في الديمقراطية كتابات رائعة وتقول:"جدار البرلمان نجس، لو ضرب ثوبك في جدار البرلمان عليك أن تغسله"، ثم تنصر ناسًا دخلوا في البرلمان؟! هذا تناقض بين المنهج والموقف، وهذا من أخطاء الجماعة الجهادية، وكفى بالمرء نبلًا أن تُعدّ معايبه.

هذا من أخطائهم، ودين الله أحقُّ أن يُتَّبع، وكما يقال: أنا مع فلان ما اجتمع إلى الحق، فإذا افترق الحق وفلان فأنا مع الحق، إخواننا على رأسي، هم أيدوا الجماعة المسلحة لما كانت صائبة مثلي، وتبرّأوا منها لما صارت منحرفة، مثلي، لكن وقوفهم في الطرف الآخر قلت لك رأيي فيه.

وأما بالنسبة للشيخ سرور، فلا أعيب عليه أنه رجل غُلب على أمره فجلس في ديار الكافرين، ولكن على كتاباته الأخيرة، غُلب على أمره وجلس في ديار الكافرين عليه قول الحق، لأن هناك احترامًا للكلمة ويستطيع أن يقول الحق، وطبعًا سيُبتلى، من سيُبتلى إذا لم يُبتلى العلماء؟! أنا سمعت من الشيخ سفر لما كُسرت نظاراته في السجن، فقالوا له:"عندك حاجة؟"قال:"نظاراتي كُسرت أريد بدلًا منها"، قالوا له:"اكتب عريضة طلب"، قال:"والله لا أكتب لكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت