الصفحة 162 من 179

نصف كلمة"، قالوا له:"أنت محتاج اكتب"، قال:"أنا لما وضعت رجلي في السجن نويت عشرين سنة، الآن لم تمرّ غير أربعة سنوات"، هذا بلغنا عن سفر، وأما سلمان فسمعت منه، قال:"يمكن أن يأخذوني للسجن؟ هذا شرف، والله إني لأستحيي من الله أني لم أزر السجن إلا للمواعظ والمساجين"، دعنا ندخل السجن في سبيل الله، فهذا الوضع."

الصحفي: طيب الجماعة الإسلامية المصرية كانت لها كتابات في مجلاتها أو جرائدها، في مناصرة الجماعة الإسلامية المسلحة أم لم تكن لها؟

الشيخ: والله لا أعرف، هم كتبوا كتابات عامة في نصرة الجهاد في الجزائر، لكن أنا أقول لك مشافهة عن قيادات، قال لي:"نحن ناصرناهم وجمعنا لهم المال"، وكانوا يترحّمون على أبي عبد الله أحمد ويساعدونه مثلهم مثلي ومثل كل الناس، ولكنهم وقفوا من مؤيدي الجماعة في الخارج مواقفًا لا تستحق التسجيل، خلافات بسيطة بين الناس.

الصحفي: هذا السؤال يقول: أُثير لغط كثير ضمن الجماعات الإسلامية عمومًا والجهادية خصوصًا حول مفهوم الشرعية وطبيعة الإمارة في هذه الجماعات، فما هو منهجكم في مفهوم الشرعية والإمارة في الجماعات الجهادية؟ لعله من أكثر المواضيع المثيرة للجدل.

الشيخ: يا أخي الكريم، واقع الحال أن هذه الإمارات وهذه البيعات وهذه الجماعات عندي وحسب ما فهمت كما قال ابن تيمية في"باب العقود والبيعات": أنها جماعات اجتمعت على طاعة؛ هذه الطاعة هي الجهاد ودفع الصائل، هذه الطاعة هي محاولة عزل إمام كافر ومحاولة نصب إمام مسلم، هذا من أبواب الخير، فهي في أحسن الأحوال إمارات جهاد وإمارات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي أقرب إلى العهد من البيعة، ولكن تسمى بيعة اصطلاحًا، ولكن ليس بينها وبين البيعة المعروفة شرعًا لإمام المسلمين، المُمكَّن في أرض، المحاط بأعوان، الحاكم بشرع الله، ليس بينها وبينها علاقة، هذا هو واقع الحال وما أعتقده. هذه الإمارات إمارات طاعة، وهذه الجماعات جماعات طاعة، وإماراتها إمارات شرعية في حدود العهد، فهذه البيعات هي أقرب إلى العهد وأقرب إلى ما يسمونها في العامية"الشرف"، هي أقرب للعهد من البيعة المعروفة في كتب السياسة الشرعية.

ولكن -وهنا يجب أن نضع لكن كبيرة- لأن كل هذه الجماعات سواء الجهادية العسكرية أو حتى السلمية كالإخوان المسلمين، لما تسألهم ما مفهومكم لهذه البيعة وما مفهومكم لهذه الإمارة؟ يقولون لك الذي قلته، ولا يستطيعون أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت