في بيعة المرشد العام، تجد كلامه وكأن المرشد العام نائب الخليفة الظاهر، وكأنها ولاية الفقيه، وكأن المرشد العام للإخوان المسلمين هو عمليًا خليفة ( .. ) ، ولكن إذا سألته فقهًا يقول لك كذا ..
فالحقيقة أريد أن ألفت النظر إلى نقطتين؛ حقيقة الحكم الشرعي عند كل العقلاء، وهذا ما أفهمه أن هذه الجماعات جماعات طاعة، وأن هذه الإمارات إمارات جهاد أو إمارات أمر بمعروف ونهي عن منكر الوفاء ببيعتها أو بعهدها واجب، من باب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} ، واحد أعطى كلمة لينصر ناسًا ويجلس معهم ويطّلع على أسرارهم ويتدرب معهم، ثم يدير ظهره ويمشي، هذه يترتّب عليها كوارث أحيانًا، فيجب أن لا يتركهم وأن لا يخرج إذا كان بدون مبرر.
أما إذا كان عنده عذر شرعي من طرفه أو من طرفهم، فتركهم فهل تُطبق عليه أحاديث مغادرة الجماعة وفارق الطاعة ومات ميتة جاهلية؟ قطعًا لا. فقال لي بعض الناس:"أنت بهذا تسهِّل على من يريد أن يخرج"، قلت له: أنا لا أسهل، هناك واقع أن الذي يريد أن يخرج لا يتنظر رأيي ولا رأيك ولا رأي أحد، وهذه الجماعات أصبحت كلها مثل الغربال، داخل طالع، داخل طالع، هل دخلوا أو خرجوا بسبب رأيي أو رأي الشيخ سعيد حوى؟
نحن نوصِّف واقعًا، قلت لك أصبحت الجماعات كالثقوب، يدخل عشرة يخرج خمسة، هذا في الجماعات الإسلامية، في الإخوان، في النهضة، في جماعة الغنوشي، في الترابي، في جماعات الجهاديين كلها، هل يستطيع أحد أن يمنعهم أحد؟
( ... ) فكنت أقول لك لما يكون هناك إمام شرعي، جهادنا في هذه الجماعات هو وسيلة للوصول إلى لهدف وهو إقامة إمام شرعي، فلما يكون إمام شرعي ممكّنًا كما هو حال طالبان في أماكنهم يكون إمارة شرعية، ولو قام غيره في مكان آخر بعيد عنه وتمكّن أيضًا وقام، أيضًا تكون إمارته شرعية، هذا الذي قال العلماء عنه: على تباعد المسافات من باب القبول بواقع الحال ودفعًا للفتن، أم نقول أنه يجب على هذه الإمارات أن تقتتل حتى يرجع الصليبيين؟
الصحفي: نعم ..
الشيخ أبو مصعب: عند ذلك على هؤلاء الناس أن يتحدوا على إمام واحد فالأصل في المسلمين أن يكون لهم إمام واحد، ولكن إذا في مناطق متباعدة قام أمراء فيتعاونوا وينسّقوا، دعنا نأخذ بما يشبه النظام الكونفدرالي؛ إمارة شرعية في أفغانستان، إمارة منطقة شرعية في الجزائر، إمارة شرعية في شبه الجزيرة، إمارة شرعية في اليمن، يتفقوا فيما بينهم، وإذا كانوا صالحين وأقاموا الخليفة الأعظم فهو جيد، ما كانوا على هذا المستوى من الصفاء يتعاونوا على نصرة دين